حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَعَلَّ رَبَّكُمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَرْحَمَكُمْ بَعْدَ انْتِقَامِهِ مِنْكُمْ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيَسُوءَ مَبْعَثُهُ عَلَيْكُمْ وُجُوهَكُمْ ، وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَسْتَنْقِذُكُمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَيَنْتَشِلُكُمْ مِنَ الذُّلِّ الَّذِي يُحِلُّهُ بِكُمْ ، وَيَرْفَعُكُمْ مِنَ الْخُمُولَةِ الَّتِي تَصِيرُونَ إِلَيْهَا ، فَيُعِزُّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَعَسَى مِنَ اللَّهِ : وَاجِبٌ ، وَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ ، فَكَثُرَ عَدَدُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَرَفَعَ خَسَاسَتَهُمْ ، وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْمُلُوكَ وَالْأَنْبِيَاءَ ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ : وَإِنْ عُدْتُمْ يَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمَعْصِيَتِي وَخِلَافِ أَمْرِي ، وَقَتْلِ رُسُلِي ، عُدْنَا عَلَيْكُمْ بِالْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ ، وَإِحْلَالِ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ بِكُمْ ، فَعَادُوا ، فَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِعِقَابِهِ وَإِحْلَالِ سُخْطِهِ بِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا قَالَ : عَادُوا فَعَادَ ، ثُمَّ عَادُوا فَعَادَ ، ثُمَّ عَادُوا فَعَادَ .

قَالَ : فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةَ مُلُوكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ : سِنْدِبَادَانَ وَشَهْرَبَادَانَ وَآخَرَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْدَ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا قَالَ : فَعَادُوا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ فَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا قَالَ : عَادَ الْقَوْمُ بِشَرِّ مَا يَحْضُرُهُمْ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ أَنَّ يَبْعَثَ مِنْ نِقْمَتِهِ وَعُقُوبَتِهِ ، ثُمَّ كَانَ خِتَامُ ذَلِكَ أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْعَرَبِ ، فَهُمْ فِي عَذَابِ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ; قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

الْآيَةَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْعَرَبِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا فَعَادُوا ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ قَالَ بَعْدَ هَذَا ( وَإِنْ عُدْتُمْ ) لِمَا صَنَعْتُمْ لِمِثْلِ هَذَا مِنْ قَتْلِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ( عُدْنَا ) إِلَيْكُمْ بِمِثْلِ هَذَا .

وَقَوْلُهُ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَجَعَلَنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ سِجْنًا يُسْجَنُونَ فِيهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا قَالَ : سِجْنًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ مَأْوَاهُمْ فِيهَا .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا قَالَ : مَحْبِسًا حَصُورًا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا يَقُولُ : سِجْنًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( حَصِيرًا ) قَالَ : يُحْصَرُونَ فِيهَا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا قَالَ : يُحْصَرُونَ فِيهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا سِجْنًا يُسْجَنُونَ فِيهَا حُصِرُوا فِيهَا . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا يَقُولُ : سِجْنًا .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : وَجَعَلَنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ فِرَاشًا وَمِهَادًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : الْحَصِيرُ : فِرَاشٌ وَمِهَادٌ ، وَذَهَبَ الْحَسَنُ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَى أَنَّ الْحَصِيرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عُنِيَ بِهِ الْحَصِيرُ الَّذِي يُبْسَطُ وَيُفْتَرَشُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبِسَاطَ الصَّغِيرَ حَصِيرًا ، فَوَجَّهَ الْحَسَنُ مَعْنَى الْكَلَامِ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعْلَ جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ بِهِ بِسَاطًا وَمِهَادًا ، كَمَا قَالَ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ وَتَأْوِيلٌ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ ، فَوَجَّهُوهُ إِلَى أَنَّهُ فَعِيلٌ مِنَ الْحَصْرِ الَّذِي هُوَ الْحَبْسُ . وَقَدْ بَيَّنَتْ ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ الْمُلْكَ حَصِيرًا بِمَعْنَى أَنَّهُ مَحْصُورٌ : أَيْ مَحْجُوبٌ عَنِ النَّاسِ ، كَمَا قَالَ لَبِيدٌ : وَمَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأَنَّهُمْ جِنٌّ لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ قِيَامُ يَعْنِي بِالْحَصِيرِ : الْمَلِكَ ، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ : حَصُورٌ وَحَصِرٌ : لِمَنْعِهِ مَا لَدَيْهِ مِنَ الْمَالِ عَنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ ، وَحَبْسِهِ إِيَّاهُ عَنِ النَّفَقَةِ ، كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ : وَشَارِبٍ مُرْبِحٍ بِالْكَأْسِ نَادَمَنِي لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِ وَيُرْوَى : بِسَآَّرٍ .

وَمِنْهُ الْحَصْرُ فِي الْمَنْطِقِ لِامْتِنَاعٍ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَاحْتِبَاسِهِ إِذَا أَرَادَهُ . وَمِنْهُ أَيْضًا الْحَصُورُ عَنِ النِّسَاءِ لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَامْتِنَاعِهِ مِنَ الْجِمَاعِ ، وَكَذَلِكَ الْحَصْرُ فِي الْغَائِطِ : احْتِبَاسُهُ عَنِ الْخُرُوجِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ . فَأَمَّا الْحَصِيرَانِ : فَالْجَنْبَانِ ، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ : قَلِيلًا تَتَلَّى حَاجَةً ثُمَّ عُولِيَتْ عَلى كُلِّ مَفْرُوشِ الْحَصِيرَيْنِ بَادِنِ يَعْنِي بِالْحَصِيرَيْنِ : الْجَنْبَيْنِ .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا فِرَاشًا وَمِهَادًا لَا يُزَايِلُهُ مِنَ الْحَصِيرِ الَّذِي بِمَعْنَى الْبِسَاطِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ جَامِعًا مَعْنَى الْحَبْسِ وَالِامْتِهَادِ ، مَعَ أَنَّ الْحَصِيرَ بِمَعْنَى الْبِسَاطِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَشْهَرُ مِنْهُ بِمَعْنَى الْحَبْسِ ، وَأَنَّهَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَصِفَ شَيْئًا بِمَعْنَى حَبَسَ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا تَقُولُ : هُوَ لَهُ حَاصَرٌ أَوْ مَحْصُرٌ ، فَأَمَّا الْحَصِيرُ فَغَيْرُ مَوْجُودٍ فِي كَلَامِهِمْ ، إِلَّا إِذَا وَصَفْتَهُ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ، فَيَكُونُ فِي لَفْظِ فَعَيِلٍ ، وَمَعْنَاهُ مَفْعُولٍ بِهِ ، أَلَّا تُرَى بَيْتَ لَبِيدٍ : لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ؟ فَقَالَ : لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ ، لِأَنَّهُ أَرَادَ : لَدَى بَابِ الْمَحْصُورِ ، فَصَرَفَ مَفْعُولًا إِلَى فَعِيلٍ . فَأَمَّا فَعِيلُ فِي الْحَصْرِ بِمَعْنَى وَصْفِهِ بِأَنَّهُ الْحَاصِرُ . فَذَلِكَ مَا لَا نَجِدُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ : قَوْلُ الْحَسَنِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَلَا أَعْلَمَ لِمَا قَالَ وَجْهًا يَصِحُّ إِلَّا بَعِيدًا وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : جَاءَ حَصِيرٌ بِمَعْنَى حَاصَرٍ ، كَمَا قِيلَ : عَلِيمٌ بِمَعْنَى عَالَمٍ ، وَشَهِيدٌ بِمَعْنَى شَاهَدٍ ، وَلَمْ يُسْمَعْ ذَلِكَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْحَاصِرِ كَمَا سَمِعْنَا فِي عَالِمٍ وَشَاهِدٍ .

القراءات1 آية
سورة الإسراء آية 82 قراءة

﴿ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَقْرَءُونَ لحمزة في الوقف التسهيل والحذف . مِمَّنْ خَلَقْنَا ، بِإِمَامِهِمْ ، يُظْلَمُونَ ، فَهُوَ ، غَيْرَهُ ، إِلَيْهِمْ ، نَصِيرًا ، الصَّلاةَ ، قُرْآنَ ، كله ، كَبِيرًا ، ظَهِيرًا ، جلي . خِلافَكَ قرأ المدنيان والمكي والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان اللام من غير ألف والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها . رُسُلِنَا أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَنُنَـزِّلُ خففه البصريان وشدده غيرهما . ( وَنَآى ) قرأ ابن ذكوان وأبو جعفر بألف ممدودة بعد النون وبعدها همزة مفتوحة مثل شَاءَ ، والباقون بهمزة مفتوحة ممدودة بعد النون مثل ( رَآى ) . ولورش فيهما أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد مع الوجهين . ولحمزة عند الوقف التسهيل فقط . يَئُوسًا فيه ثلاثة البدل لورش ، ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة لينة بعد الياء . وَيَسْأَلُونَكَ فيه لحمزة وقفا النقل فقط . حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء وإسكان الفاء وضم الجيم وتخفيفها والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها . وأجمعوا على تشديد فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ . ورقق ورش الراء فيهما . كِسَفًا قرأ المدنيان والشامي وعاصم بفتح السين والباقون بإسكانها . حَتَّى تُنَـزِّلَ خففه البصريان وشدده غيرهما . نَقْرَؤُهُ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . قُلْ سُبْحَانَ قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام بصيغة الماضى ، والباقون بضم القاف وإسكان اللام بصيغة الأمر . الْمُهْتَدِ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    طَلَعَتْ غلظ اللام ورش : مِنْهُ ، فَهُوَ ، ذِرَاعَيْهِ ، اطَّلَعْتَ ، عَلَيْهِمْ ، يُشْعِرَنَّ ، مِرَاءً ظَاهِرًا ، فِيهِمْ ، بِئْسَ ، أَسَاوِرَ ، ثِيَابًا خُضْرًا ، جلي . تَزَاوَرُ قرأ الشامي ويعقوب بإسكان الزاي وتشديد الراء من غير ألف مثل تحمر ، وعاصم والأخوان وخلف بفتح الزاي مخففة وألف بعدها وتخفيف الراء ، والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي . الْمُهْتَدِ حكمها حكم ما في سورة الإسراء . وَتَحْسَبُهُمْ فتح السين الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . فِرَارًا لا ترقيق فيه لورش لتكرير الراء . وَلَمُلِئْتَ شدد اللام المدنيان والمكي وخففها غيرهم وأبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . رُعْبًا ضم العين الشامي والكسائي وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . بِوَرِقِكُمْ أسكن الراء البصري وشعبة وحمزة وخلف وروح ، وكسرها غيرهم . رَبِّي أَعْلَمُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَهْدِينِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ قرأ الأخوان وخلف بحذف تنوين مائة والباقون بإثباته . وأبدل أبو جعفر همزة مائة مطلقا وحمزة وقفا . وَلا يُشْرِكُ قرأ الشامي بتاء الخطاب وجزم الكاف على أن لا ناهية ، والباقون بياء الغيبة ورفع الكاف على أنها نافية . بِالْغَدَاةِ قرأ الشامي بضم الغين وإسكان الدال وبعده واو مفتوحة والباقون بفتح الغين والدال وبعدها ألف لفظا لا خطًّا . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ سبق مثله قريبا . <آية ا

موقع حَـدِيث