حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَمُدُّ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ مِنْ مُرِيدِي الْعَاجِلَةِ ، وَمُرِيدِي الْآخِرَةِ ، السَّاعِي لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ عَطَائِهِ ، فَيُرْزَقُهُمَا جَمِيعًا مِنْ رِزْقِهِ إِلَى بُلُوغِهِمَا الْأَمَدَ ، وَاسْتِيفَائِهِمَا الْأَجَلَّ مَا كُتِبَ لَهُمَا ، ثُمَّ تَخْتَلِفُ بِهِمَا الْأَحْوَالُ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَتَفْتَرِقُ بِهِمَا بَعْدَ الْوُرُودِ الْمَصَادِرُ ، فَفَرِيقٌ مُرِيدِي الْعَاجِلَةَ إِلَى جَهَنَّمَ مَصْدَرُهُمْ ، وَفَرِيقٌ مُرِيدِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ مَآبُهُمْ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا يَقُولُ : وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ الَّذِي يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ فِي الدُّنْيَا مَمْنُوعًا عَمَّنْ بَسَطَهُ عَلَيْهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مَنْعَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا : أَيْ مَنْقُوصًا ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَّمَ الدُّنْيَا بَيْنَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، وَالْآخِرَةُ خُصُوصًا عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا قَالَ : مَنْقُوصًا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ السَّرَّاجُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ قَالَ : كُلًّا نُعْطِي مِنَ الدُّنْيَا الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ .

الْآيَةَ وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ . ثُمَّ قَالَ كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَيَرْزُقُ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا ، وَيَرْزُقُ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا قَالَ : مَمْنُوعًا .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ أَهْلَ الدُّنْيَا وَأَهْلَ الْآخِرَةِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا قَالَ : مَمْنُوعًا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ أَهْلَ الدُّنْيَا وَأَهْلَ الْآخِرَةِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا مِنْ بَرٍّ وَلَا فَاجِرٍ ، قَالَ : وَالْمَحْظُورُ : الْمَمْنُوعُ ، وَقَرَأَ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا .

القراءات1 آية
سورة الإسراء آية 201 قراءة

﴿ كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    طَلَعَتْ غلظ اللام ورش : مِنْهُ ، فَهُوَ ، ذِرَاعَيْهِ ، اطَّلَعْتَ ، عَلَيْهِمْ ، يُشْعِرَنَّ ، مِرَاءً ظَاهِرًا ، فِيهِمْ ، بِئْسَ ، أَسَاوِرَ ، ثِيَابًا خُضْرًا ، جلي . تَزَاوَرُ قرأ الشامي ويعقوب بإسكان الزاي وتشديد الراء من غير ألف مثل تحمر ، وعاصم والأخوان وخلف بفتح الزاي مخففة وألف بعدها وتخفيف الراء ، والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي . الْمُهْتَدِ حكمها حكم ما في سورة الإسراء . وَتَحْسَبُهُمْ فتح السين الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . فِرَارًا لا ترقيق فيه لورش لتكرير الراء . وَلَمُلِئْتَ شدد اللام المدنيان والمكي وخففها غيرهم وأبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . رُعْبًا ضم العين الشامي والكسائي وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . بِوَرِقِكُمْ أسكن الراء البصري وشعبة وحمزة وخلف وروح ، وكسرها غيرهم . رَبِّي أَعْلَمُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَهْدِينِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ قرأ الأخوان وخلف بحذف تنوين مائة والباقون بإثباته . وأبدل أبو جعفر همزة مائة مطلقا وحمزة وقفا . وَلا يُشْرِكُ قرأ الشامي بتاء الخطاب وجزم الكاف على أن لا ناهية ، والباقون بياء الغيبة ورفع الكاف على أنها نافية . بِالْغَدَاةِ قرأ الشامي بضم الغين وإسكان الدال وبعده واو مفتوحة والباقون بفتح الغين والدال وبعدها ألف لفظا لا خطًّا . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ سبق مثله قريبا . <آية ا

موقع حَـدِيث