حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَإِيَّاهَا طَلَبَ ، وَلَهَا عَمِلَ عَمَلَهَا ، الَّذِي هُوَ طَاعَةُ اللَّهِ وَمَا يُرْضِيهِ عَنْهُ ، وَأَضَافَ السَّعْيَ إِلَى الْهَاءِ وَالْأَلِفِ ، وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَسَعَى لِلْآخِرَةِ سَعْيَ الْآخِرَةِ ، وَمَعْنَاهُ : وَعَمِلَ لَهَا عَمَلَهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَى ذَلِكَ ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ : وَسَعَى لَهَا سَعْيَهُ لَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، يَقُولُ : هُوَ مُؤْمِنٌ مُصَدِّقٌ بِثَوَابِ اللَّهِ ، وَعِظَمِ جَزَائِهِ عَلَى سَعْيِهِ لَهَا ، غَيْرُ مُكَذِّبٍ بِهِ تَكْذِيبَ مَنْ أَرَادَ الْعَاجِلَةَ ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ( فَأُولَئِكَ ) يَعْنِي : فَمِنْ فِعْلٍ ذَلِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ يَعْنِي عَمَلَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ( مَشْكُورًا ) وَشَكَرَ اللَّهُ إِيَّاهُمْ عَلَى سَعْيِهِمْ ذَلِكَ ، حَسُنَ جَزَائُهُ لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ ، وَتَجَاوُزِهِ لَهُمْ عَنْ سَيِّئِهَا بِرَحْمَتِهِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا شَكَرَ اللَّهُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة الإسراء آية 191 قراءة

﴿ وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    طَلَعَتْ غلظ اللام ورش : مِنْهُ ، فَهُوَ ، ذِرَاعَيْهِ ، اطَّلَعْتَ ، عَلَيْهِمْ ، يُشْعِرَنَّ ، مِرَاءً ظَاهِرًا ، فِيهِمْ ، بِئْسَ ، أَسَاوِرَ ، ثِيَابًا خُضْرًا ، جلي . تَزَاوَرُ قرأ الشامي ويعقوب بإسكان الزاي وتشديد الراء من غير ألف مثل تحمر ، وعاصم والأخوان وخلف بفتح الزاي مخففة وألف بعدها وتخفيف الراء ، والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي . الْمُهْتَدِ حكمها حكم ما في سورة الإسراء . وَتَحْسَبُهُمْ فتح السين الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . فِرَارًا لا ترقيق فيه لورش لتكرير الراء . وَلَمُلِئْتَ شدد اللام المدنيان والمكي وخففها غيرهم وأبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . رُعْبًا ضم العين الشامي والكسائي وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . بِوَرِقِكُمْ أسكن الراء البصري وشعبة وحمزة وخلف وروح ، وكسرها غيرهم . رَبِّي أَعْلَمُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَهْدِينِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ قرأ الأخوان وخلف بحذف تنوين مائة والباقون بإثباته . وأبدل أبو جعفر همزة مائة مطلقا وحمزة وقفا . وَلا يُشْرِكُ قرأ الشامي بتاء الخطاب وجزم الكاف على أن لا ناهية ، والباقون بياء الغيبة ورفع الكاف على أنها نافية . بِالْغَدَاةِ قرأ الشامي بضم الغين وإسكان الدال وبعده واو مفتوحة والباقون بفتح الغين والدال وبعدها ألف لفظا لا خطًّا . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ سبق مثله قريبا . <آية ا

موقع حَـدِيث