حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَجْعَلُ يَا مُحَمَّدُ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا فِي أُلُوهَتِهِ وَعِبَادَتِهِ ، وَلَكِنَّ أَخْلِصْ لَهُ الْعِبَادَةَ ، وَأَفْرِدْ لَهُ الْأُلُوهَةِ ، فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَجْعَلْ مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ ، وَتَعْبُدْ مَعَهُ سِوَاهُ ، تَقْعُدْ مَذْمُومًا : يَقُولُ : تَصِيرُ مَلُومًا عَلَى مَا ضَيَّعْتَ مَنْ شَكَرِ اللَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ مَنْ نَعْمَهُ ، وَتَصْيِيرِكَ الشُّكْرَ لِغَيْرِ مَنْ أَوْلَاكَ الْمَعْرُوفَ ، وُفِّيَ إِشْرَاكِكَ فِي الْحَمْدِ مَنْ لَمْ يُشْرِكْهُ فِي النِّعْمَةِ عَلَيْكَ غَيْرِهِ ، مَخْذُولًا قَدْ أَسْلَمَكَ رَبُّكَ لِمَنْ بَغَاكَ سُوءًا ، وَإِذَا أَسْلَمَكَ رَبُّكَ الَّذِي هُوَ نَاصِرٌ أَوْلِيَائَهُ لَمْ يَكُنْ لَكَ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ يَنْصُرُكَ وَيَدْفَعُ عَنْكَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا يَقُولُ : مَذْمُومًا فِي نِعْمَةِ اللَّهِ ، وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ لِنَبِيِّ الِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُوَ مَعْنِيٌّ بِهِ جَمِيعَ مَنْ لَزِمَهُ التَّكْلِيفُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ .

القراءات1 آية
سورة الإسراء آية 221 قراءة

﴿ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    طَلَعَتْ غلظ اللام ورش : مِنْهُ ، فَهُوَ ، ذِرَاعَيْهِ ، اطَّلَعْتَ ، عَلَيْهِمْ ، يُشْعِرَنَّ ، مِرَاءً ظَاهِرًا ، فِيهِمْ ، بِئْسَ ، أَسَاوِرَ ، ثِيَابًا خُضْرًا ، جلي . تَزَاوَرُ قرأ الشامي ويعقوب بإسكان الزاي وتشديد الراء من غير ألف مثل تحمر ، وعاصم والأخوان وخلف بفتح الزاي مخففة وألف بعدها وتخفيف الراء ، والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي . الْمُهْتَدِ حكمها حكم ما في سورة الإسراء . وَتَحْسَبُهُمْ فتح السين الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . فِرَارًا لا ترقيق فيه لورش لتكرير الراء . وَلَمُلِئْتَ شدد اللام المدنيان والمكي وخففها غيرهم وأبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . رُعْبًا ضم العين الشامي والكسائي وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . بِوَرِقِكُمْ أسكن الراء البصري وشعبة وحمزة وخلف وروح ، وكسرها غيرهم . رَبِّي أَعْلَمُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَهْدِينِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ قرأ الأخوان وخلف بحذف تنوين مائة والباقون بإثباته . وأبدل أبو جعفر همزة مائة مطلقا وحمزة وقفا . وَلا يُشْرِكُ قرأ الشامي بتاء الخطاب وجزم الكاف على أن لا ناهية ، والباقون بياء الغيبة ورفع الكاف على أنها نافية . بِالْغَدَاةِ قرأ الشامي بضم الغين وإسكان الدال وبعده واو مفتوحة والباقون بفتح الغين والدال وبعدها ألف لفظا لا خطًّا . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ سبق مثله قريبا . <آية ا

موقع حَـدِيث