حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ خَلَقِهِ ، ادْعَوْا أَيُّهَا الْقَوْمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ أَرْبَابٌ وَآلِهَةٌ مِنْ دُونِهِ عِنْدَ ضُرٍّ يِنْزِلُ بِكُمْ ، فَانْظُرُوا هَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعٍ ذَلِكَ عَنْكُمْ ، أَوْ تَحْوِيلِهِ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ ، فَتَدْعُوهُمْ آلِهَةً ، فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يُمَلِكُونَهُ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ وَيُقَدُرُ عَلَيْهِ خَالِقُكُمْ وَخَالِقُهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ ، كَانُوا يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَعُزَيْرًا وَالْمَسِيحَ ، وَبَعْضُهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا قَالَ : كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ يَقُولُونَ : نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَعُزَيْرًا ، وَهْمُ الَّذِينَ يَدْعُونَ ، يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ وَالْمَسِيحَ وَعُزَيْرًا .

.

موقع حَـدِيث