الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرَهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَالَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مُشْرِكُو قَوْمِكَ : لَنْ نُصَدِّقَكَ حَتَّى تَسْتَنْبِطَ لَنَا عَيْنًا مِنْ أَرْضِنَا ، تَدْفُقُ بِالْمَاءِ أَوْ تَفُورُ ، أَوْ يَكُونُ لَكَ بُسْتَانٌ ، وَهُوَ الْجَنَّةُ ، مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ ، فَتُفَجِّرُ الْأَنْهَارُ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا بِأَرْضِنَا هَذِهِ الَّتِي نَحْنُ بِهَا خِلَالَهَا ، يَعْنِي : خِلَالَ النَّخِيلِ وَالْكُرُومِ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ خِلالَهَا تَفْجِيرًا بَيْنَهَا فِي أُصُولِهَا تَفْجِيرًا بِسَبَبِ أَبْنِيَتِهَا .