تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْقَائِلِينَ لَكَ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّهُ نَعِمَ الْكَافِي وَالْحَاكِمُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ ذُو خِبْرَةٍ وَعِلْمٍ بِأُمُورِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ ، وَالْمُحِقِّ مِنْهُمْ وَالْمُبْطِلِ ، وَالْمَهْدِ وَالضَّالِّ ( بَصِيرًا ) بِتَدْبِيرِهِمْ وَسِيَاسَتِهِمْ وَتَصْرِيفِهِمْ فِيمَا شَاءَ ، وَكَيْفَ شَاءَ وَأَحَبَّ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ ، وَهُوَ مُجَازٍ جَمِيعَهُمْ بِمَا قَدَّمَ عِنْدَ وَرَوْدِهِمْ عَلَيْهِ .