الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ : لَوْ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ أَمْلَاكِ رَبِّي مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَعَنَى بِالرَّحْمَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْمَالَ إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ يَقُولُ : إِذَنْ لَبَخِلْتُمْ بِهِ فَلَمْ تَجُودُوا بِهَا عَلَى غَيْرِكُمْ ، خَشْيَةً مِنَ الْإِنْفَاقِ وَالْإِقْتَارِ . كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ قَالَ : الْفَقْرُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ أَيْ خَشْيَةِ الْفَاقَةِ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . وَقَوْلُهُ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا يَقُولُ : وَكَانَ الْإِنْسَانُ بَخِيلًا مُمْسِكًا . كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا يَقُولُ : بَخِيلًا .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا قَالَ : بَخِيلًا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا قَالَ : بَخِيلًا مُمْسِكًا . وَفِي الْقَتُورِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لُغَاتٌ أَرْبَعٌ ، يُقَالُ : قَتَّرَ فُلَانٌ يَقْتُرُ وَيُقْتِرُ ، وَقَتَّرَ يُقَتِّرُ ، وَأُقَتِّرُ يُقْتِرُ ، كَمَا قَالَ أَبُو دُوَادَ : لَا أَعُدُّ الْإِقْتَارَ عُدْمًا وَلَكِنْ فَقْدُ مَنْ قَدْ رُزِيتُهُ الْإِعْدَامُ