حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَحَاطَ الْهَلَاكُ وَالْجَوَائِحُ بِثَمَرِهِ ، وَهِيَ صُنُوفُ ثِمَارِ جَنَّتِهِ الَّتِي كَانَ يَقُولُ لَهَا : مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا فَأَصْبَحَ هَذَا الْكَافِرُ صَاحِبُ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ ، يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، تَلَهُّفًا وَأَسَفًا عَلَى ذَهَابِ نَفَقَتِهِ الَّتِي أَنْفَقَ فِي جَنَّتِهِ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا يَقُولُ : وَهِيَ خَالِيَةٌ عَلَى نَبَاتِهَا وَبُيُوتِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ : أَيْ يُصَفِّقُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ ، ( وَ ) هُوَ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي ، يَقُولُ : يَتَمَنَّى هَذَا الْكَافِرُ بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِجَنَّتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَانَ أَشْرَكَ بِرَبِّهِ أَحَدًا ، يَعْنِي بِذَلِكَ : هَذَا الْكَافِرُ إِذَا هَلَكَ وَزَالَتْ عَنْهُ دُنْيَاهُ وَانْفَرَدَ بِعَمَلِهِ ، وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَلَا أَشْرَكَ بِهِ شَيْئًا .

موقع حَـدِيث