حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَرَبُّكَ السَّاتِرُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى ذُنُوبِ عِبَادِهِ بِعَفْوِهِ عَنْهُمْ إِذَا تَابُوا مِنْهَا ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَنْ آيَاتِهِ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا بِمَا كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ ، لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ وَلَكِنَّهُ لِرَحْمَتِهِ بِخَلْقِهِ غَيْرُ فَاعِلٍ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى مِيقَاتِهِمْ وَآجَالِهِمْ ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ يَقُولُ : لَكِنْ لَهُمْ مَوْعِدٌ ، وَذَلِكَ مِيقَاتُ مَحَلِّ عَذَابِهِمْ ، وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَنْ يَجِدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنْ لَمْ يُعَجَّلْ لَهُمُ الْعَذَابُ فِي الدُّنْيَا مِنْ دُونِ الْمَوْعِدِ الَّذِي جَعَلْتُهُ مِيقَاتًا لِعَذَابِهِمْ ، مَلْجَأً يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ ، وَمَنْجًى يَنْجُونَ مَعَهُ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَعْقِلًا يُعْتَقَلُونَ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، يُقَالُ مِنْهُ : وَأُلْتُ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا ، أَئِلُ وُءُولًا مَثَّلَ وُعُولَا وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَا وَاءَلَتْ نَفْسُكَ خَلَّيْتَهَا لِلْعَامِرِيِّينَ وَلَمْ تُكْلَمِ يَقُولُ : لَا نَجَتْ ، وَقَوْلُ الْأَعْشَى : وَقَدْ أُخَالِسُ رَبَّ الْبَيْتِ غَفْلَتَهُ وقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثَمَّ ما يَئِلُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ح ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( مَوْئِلًا ) قَالَ : مَحْرِزًا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي عَلَيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلَيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا : يَقُولُ : مَلْجَأً . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا : أَيُ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا وَلَا مَلْجَأً . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا قَالَ : لَيْسَ مِنْ دُونِهِ مَلْجَأً يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ .

القراءات1 آية
سورة الكهف آية 581 قراءة

﴿ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قرأ المكي والبصريان وأبو جعفر وشعبة بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء . يُظْلَمُونَ شَيْئًا ، مَأْتِيًّا ، لَنُحْضِرَنَّهُمْ ، عَلَيْهِمْ ، أَفَرَأَيْتَ ، مِنْهُ ، وَتَخِرُّ ، تقدم مثله غير مرة . نُورِثُ قرأ رويس بفتح الواو وتشديد الراء والباقون بإسكان الواو وتخفيف الراء . أَئِذَا قرأ ابن ذكوان بخلف عنه بهمزة واحدة مكسورة على الإخبار والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان ، وهم على أصولهم في الهمزتين فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا إدخال ، وهشام بالتحقيق مع الإدخال هنا قولا واحدا لأنه من المواضع السبعة التي يدخل فيها قولا واحدا والباقون بالتحقيق بلا إدخال . مِتُّ سبق قريبا في هذه السورة . يَذْكُرُ قرأ نافع والشامي وعاصم بإسكان الذال وضم الكاف وغيرهم بفتح الذال والكاف وتشديدهما . جِثِيًّا معا عِتِيًّا ، صِلِيًّا ، قرأ حفص والأخوان بكسر الجيم في جِثِيًّا والعين من عِتِيًّا والصاد من صِلِيًّا والباقون بضم الحروف الثلاثة . نُنَجِّي قرأ الكسائي ويعقوب بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم وغيرهما بفتح النون وتشديد الجيم . مَقَامًا ضم الميم الأولى ابن كثير وفتحها غيره . وَرِئْيًا قرأ قالون وابن ذكوان وأبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها فينطق بياء مشددة مفتوحة ولا إبدال فيه للسوسي لاستثنائه ، ولحمزة في الوقف عليه وجهان الأول كقالون ومن معه والثاني الابدال من غير إدغام . وَلَدًا الأربعة قرأ الأخوان بضم الواو وسكون اللام وغيرهما بفتح الواو واللام . تَكَادُ قرأ نافع والكسائي بياء التذكير والباقون بتاء التأنيث . <آية الآية="90" السورة="مريم" ربط

موقع حَـدِيث