حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ : الَّذِي مَكَّنَنِي فِي عَمَلٍ مَا سَأَلْتُمُونِي مِنَ السَّدِّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ رَبِّي ، وَوَطَّأَهُ لِي ، وَقَوَّانِي عَلَيْهِ ، خَيْرٌ مِنْ جُعْلِكُمْ ، وَالْأُجْرَةِ الَّتِي تَعْرِضُونَهَا عَلَيَّ لِبِنَاءِ ذَلِكَ ، وَأَكْثَرُ وَأَطْيَبُ ، وَلَكِنْ أَعِينُونِي مِنْكُمْ بِقُوَّةٍ ، أَعِينُونِي بِفَعَلَةٍ وَصُنَّاعٍ يُحْسِنُونَ الْبِنَاءَ وَالْعَمَلَ . كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ قَالَ : بِرِجَالٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا وَقَالَ مَا مَكَّنِّي ، فَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى ، وَإِنَّمَا هُوَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ . وَقَوْلُهُ : أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا يَقُولُ : أَجْعَلُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ رَدْمًا .

وَالرَّدْمُ : حَاجِزُ الْحَائِطِ وَالسَّدِّ ، إِلَّا أَنَّهُ أَمْنَعُ مِنْهُ وَأَشُدُّ ، يُقَالُ مِنْهُ : قَدْ رَدَمَ فُلَانٌ مَوْضِعَ كَذَا يَرْدِمُهُ رَدْمًا وَرُدَامًا وَيُقَالُ أَيْضًا : رَدَّمَ ثَوْبَهُ يُرَدِّمُهُ ، وَهُوَ ثَوْبٌ مُرَدَّمٌ : إِذَا كَانَ كَثِيرَ الرِّقَاعِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ : هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا قَالَ : هُوَ كَأَشَدِّ الْحِجَابِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ سَدَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قَالَ انْعَتْهُ لِي قَالَ : كَأَنَّهُ الْبَرْدُ الْمُحَبَّرُ ، طَرِيقَةٌ سَوْدَاءُ ، وَطَرِيقَةٌ حَمْرَاءُ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْتَهُ .

القراءات1 آية
سورة الكهف آية 951 قراءة

﴿ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    طه سكت أبو جعفر على طا وها والباقون بلا سكت . تَذْكِرَةً ، مِمَّنْ خَلَقَ ، السِّرَّ ، وَزِيرًا ، كَثِيرًا ، بَصِيرًا ، اقْذِفِيهِ ، فَاقْذِفِيهِ ، جِئْنَاكَ ، إِسْرَائِيلَ . كله جلي . لأَهْلِهِ امْكُثُوا قرأ حمزة وصلا بضم الهاء والباقون بكسرها . إِنِّي آنَسْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . لَعَلِّي آتِيكُمْ فتحها المدنيان والمكي والبصري والشامي وأسكنها سواهم . إِنِّي أَنَا رَبُّكَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح همزة إني والباقون بكسرها وفتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . بِالْوَادِ وقف عليه يعقوب بالياء والباقون بحذفها . طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوين الواو والباقون بلا تنوين . وَأَنَا اخْتَرْتُكَ قرأ حمزة بتشديد نون أنا واخترناك بنون بعد الراء وبعد النون ألف والباقون بتخفيف نون وأنا واخترتك بتاء مضمومة في مكان النون من غير ألف . إِنَّنِي أَنَا فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . لِذِكْرِي * إِنَّ السَّاعَةَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنا غيرهم . ( أَتَوَكَّؤُا ) رسمت الهمزة على واو فلحمزة وهشام خمسة أوجه : إبدالها ألفا وتسهيلها مع الروم ، وإبدالها واوا خالصة مع الوقف عليها بالسكون المحض والإشمام والروم . وَلِيَ فِيهَا فتح الياء حفص وورش وأسكنها سواهما . سِيرَتَهَا الأُولَى رقق الراء ورش وله في البدل الثلاثة مع التقليل في ذات الياء لكونها رأس آية كما ستقف عليه . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَخِي * <آية الآية="31" السورة="طه" ربط="23

موقع حَـدِيث