الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُحْزِنُكَ تَكْذِيبُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ، فَإِنَّ إِلَيْنَا مَرْجِعَهُمْ وَمَصِيرَهُمْ وَمَصِيرَ جَمِيعِ الْخَلْقِ غَيْرِهِمْ ، وَنَحْنُ وَارِثُو الْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، بِفَنَائِهِمْ مِنْهَا ، وَبَقَائِهَا لَا مَالِكَ لَهَا غَيْرُنَا ، ثُمَّ عَلَيْنَا جَزَاءُ كُلِّ عَامِلٍ مِنْهُمْ بِعَمَلِهِ ، عِنْدَ مَرْجِعِهِ إِلَيْنَا ، الْمُحْسِنِ مِنْهُمْ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءِ بِإِسَاءَتِهِ .