الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا "
) يَقُولُ : يَا أَبَتِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ أَنَّهُ يَمْسُّكَ عَذَابٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا يَقُولُ : تَكُونُ لَهُ وَلِيًّا دُونَ اللَّهِ وَيَتَبَرَّأُ اللَّهُ مِنْكَ ، فَتَهْلَكُ ، وَالْخَوْفُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ ، كَمَا الْخَشْيَةُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ ، فِي قَوْلِهِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا .