الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، فَاقْصُصْ خَبَرَهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يَكْذِبُ وَعْدَهُ ، وَلَا يُخْلِفُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَعَدَ رَبَّهُ ، أَوْ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ وَعْدًا وَفَّى بِهِ . كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلُهُ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ قَالَ : لَمْ يَعِدْ رَبَّهُ عِدَةً إِلَّا أَنْجَزَهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ عَقِيلٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَدَ رَجُلًا مَكَانًا أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَجَاءَ وَنَسِيَ الرَّجُلُ ، فَظَلَّ بِهِ إِسْمَاعِيلُ ، وَبَاتَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ : مَا بَرِحْتَ مِنْ هَاهُنَا؟ قَالَ : لَا قَالَ : إِنِّي نَسِيتُ ، قَالَ : لَمْ أَكُنْ لِأَبْرَحَ حَتَّى تَأْتِيَ ، فَبِذَلِكَ كَانَ صَادِقًا .