الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ، مِلْكًا لَهُ ، وَهُوَ مُدَبِّرُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَمُصَرِّفُ جَمِيعِهِ . وَيَعْنِي بِالثَّرَى : النَّدَى . يُقَالُ لِلتُّرَابِ الرَّطْبِ الْمُبْتَلِّ : ثَرًى مَنْقُوصٌ ، يُقَالُ مِنْهُ : ثَرِيَتِ الْأَرْضُ تَثْرَى ، ثَرًى مَنْقُوصٌ ، وَالثَّرَى : مَصْدَرٌ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَالثَّرَى : كُلُّ شَيْءٍ مُبْتَلٍّ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى مَا حُفِرَ مِنَ التُّرَابِ مُبْتَلًّا وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ : وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِينَ السَّبْعِ .
كَالَّذِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَيْمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنٍ صَدَّرَانِ . قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَفَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى قَالَ : الثَّرَى : سَبْعُ أَرْضِينَ .