حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى "

) ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ( 23 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاضْمُمْ يَا مُوسَى يَدَكَ ، فَضَعْهَا تَحْتَ عَضُدِكَ; وَالْجَنَاحَانِ هُمَا الْيَدَانِ ، كَذَلِكَ رُوِيَ الْخَبَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : هُمَا الْجَنْبَانِ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَشْهِدُ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ : أَضُمُّهُ لِلصَّدْرِ وَالْجَنَاحِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ إِلَى جَنَاحِكَ قَالَ : كَفَّهُ تَحْتَ عَضُدِهِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

وَقَوْلُهُ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ذُكِرَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ، مِثْلَ الثَّلْجِ ، ثُمَّ رَدَّهَا ، فَخَرَجَتْ كَمَا كَانَتْ عَلَى لَوْنِهِ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ، قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ . حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : ثَنَا قُرَّةُ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ : أَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ، فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّهُ لَقِيَ رَبَّهُ . وَقَوْلُهُ آيَةً أُخْرَى يَقُولُ : وَهَذِهِ عَلَّامَةٌ وَدَلَالَةٌ أُخْرَى غَيْرَ الْآيَةِ الَّتِي أَرَيْنَاكَ قَبْلَهَا مِنْ تَحْوِيلِ الْعَصَا حَيَّةً تَسْعَى عَلَى حَقِيقَةِ مَا بَعَثْنَاكَ بِهِ مِنَ الرِّسَالَةِ لِمَنْ بَعَثْنَاكَ إِلَيْهِ ، وَنَصَبَ آيَةً عَلَى اتِّصَالِهَا بِالْفِعْلِ ، إِذْ لَمْ يَظْهَرْ لَهَا مَا يَرْفَعُهَا مِنْ هَذِهِ أَوْ هِيَ ، وَقَوْلُهُ ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاضْمُمْ يَدَكَ يَا مُوسَى إِلَى جَنَاحِكَ ، تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، كَيْ نُرِيَكَ مِنْ أَدِلَّتِنَا الْكُبْرَى عَلَى عَظِيمِ سُلْطَانِنَا وَقُدْرَتِنَا . وَقَالَ : الْكُبْرَى ، فَوَحَّدَ ، وَقَدْ قَالَ ( مِنْ آيَاتِنَا ) كَمَا قَالَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ هُنَالِكَ .

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : إِنَّمَا قِيلَ الْكُبْرَى ، لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهَا التَّقْدِيمُ ، كَأَنَّ مَعْنَاهَا عِنْدَهُ : لِنُرِيَكَ الْكُبْرَى مِنْ آيَاتِنَا .

القراءات1 آية
سورة طه آية 221 قراءة

﴿ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَأْتِيهِمْ أبدل الهمزة مطلقا السوسي وورش وأبو جعفر وفي الوقف حمزة وضم الهاء يعقوب . اسْتَمَعُوهُ ، ظَلَمُوا ، أَفَتَأْتُونَ ، السِّحْرَ ، ذِكْرُكُمْ ، تُبْصِرُونَ ، وَأَنْشَأْنَا ، حَصِيدًا خَامِدِينَ ، وَهُوَ ، يَسْتَحْسِرُونَ ، يُنْشِرُونَ ، بَأْسَنَا ، افْتَرَاهُ ، فِيهِمَا ، ذِكْرُ معا أَيْدِيهِمْ ، مِنْ خَشْيَتِهِ ، كله جلي . قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ قرأ حفص والأخوان وخلف . بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام والباقون بضم القاف وحذف الألف وسكون اللام . نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ حفص بالنون وكسر الحاء والباقون بالياء التحتية وفتح الحاء ، وضم يعقوب وحمزة هاء إليهم . فَاسْأَلُوا نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة ابن كثير والكسائي وخلف في اختياره والباقون بتحقيق الهمزة . مَعِيَ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . نُوحِي إِلَيْهِ قرأ حفص والأخوان وخلف بالنون المضمومة وكسر الحاء والباقون بالياء التحتية المضمومة وفتح الحاء . فَاعْبُدُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره . مُشْفِقُونَ آخر الربع . الممال لِلنَّاسِ لدوري البصري ، النَّجْوَى لدى الوقف عليه و <قراءة ربط="85005769" نوع="أ

موقع حَـدِيث