حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَمَا رَغَّبَنَا أَهْلَ الْإِيمَانِ فِي صَالِحَاتِ الْأَعْمَالِ ، بِوَعْدِنَاهُمْ مَا وَعَدْنَاهُمْ ، كَذَلِكَ حَذَّرْنَا بِالْوَعِيدِ أَهْلَ الْكُفْرِ بِالْمَقَامِ عَلَى مَعَاصِينَا ، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِنَا فَأَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَرَبِيًّا ، إِذْ كَانُوا عَرَبًا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ فَبَيَّنَاهُ : يَقُولُ : وَخَوَّفْنَاهُمْ فِيهِ بِضُرُوبٍ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ يَقُولُ : كَيْ يَتَّقُونَا ، بِتَصْرِيفِنَا مَا صَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا يَقُولُ : أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ هَذَا الْقُرْآنُ تَذْكِرَةً ، فَيَعْتَبِرُونَ وَيَتَّعِظُونَ بِفِعْلِنَا بِالْأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهَا ، وَيَنْزَجِرُونَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَكَذَلِكَ أَنْـزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ مَا حُذِّرُوا بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ ، وَوَقَائِعِهِ بِالْأُمَمِ قَبْلَهُمْ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ الْقُرْآنُ ( ذِكْرًا ) : أَيْ جِدًّا وَوَرَعًا .

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا قَالَ : جِدًّا وَوَرَعًا ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا أَنَّ مَعْنَاهُ : أَوْ يُحُدِثُ لَهُمْ شَرَفًا ، بِإِيمَانِهِمْ بِهِ .

موقع حَـدِيث