الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَارْتَفَعَ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ الْمَلِكُ الَّذِي قَهَرَ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَلِكٍ وَجَبَّارٍ ، الْحَقُّ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ خَلْقِهِ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا تَعْجَلْ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ ، فَتُقْرِئُهُ أَصْحَابَكَ ، أَوْ تَقْرَأهُ عَلَيْهِمْ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوحَى إِلَيْكَ بَيَانُ مَعَانِيهِ ، فَعُوتِبَ عَلَى إِكْتَابِهِ وَإِمْلَائِهِ مَا كَانَ اللَّهُ يُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ مَعَانِيَهُ ، وَقِيلَ : لَا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَا تُمْلِهِ عَلَيْهِ حَتَّى نُبَيِّنَهُ لَكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ قَالَ : لَا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى نُبَيِّنَهُ لَكَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : يَقُولُ : لَا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى نُتِمَّهُ لَكَ ، هَكَذَا قَالَ الْقَاسِمُ : حَتَّى نُتِمَّهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ يُعْنَى : لَا تَعْجَلْ حَتَّى نُبَيِّنَهُ لَكَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ : أَيْ : بَيَانُهُ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ قَالَ : تِبْيَانُهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَيَّنَ لَكَ بَيَانُهُ . وَقَوْلُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ : رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا إِلَى مَا عَلَّمْتَنِي أَمْرَهُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ فَوَائِدِ الْعِلْمِ مَا لَا يُعْلَمُ .