الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَهَكَذَا نَجْزِي : أَيْ نُثِيبُ مَنْ أَسْرَفَ فَعَصَى رَبَّهُ ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ ، فَنَجْعَلُ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا فِي الْبَرْزَخِ كَمَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَعَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ أَشَدُّ لَهُمْ مِمَّا وَعَدْتُهُمْ فِي الْقَبْرِ مِنَ الْمَعِيشَةِ الضَّنْكِ وَأَبْقَى يَقُولُ : وَأَدْوَمُ مِنْهَا ، لِأَنَّهُ إِلَى غَيْرِ أَمَدٍ وَلَا نِهَايَةٍ .