حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِهَذَا الْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ نُنَزِّلُهُ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْعَثَ دَاعِيًا يَدْعُوهُمْ إِلَى مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيهِ بِعَذَابٍ نُنَزِّلُهُ بِهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ، لَقَالُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ وَرَدُوا عَلَيْنَا فَأَرَدْنَا عِقَابَهُمْ : رَبَّنَا هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا يَدْعُونَا إِلَى طَاعَتِكَ فَنَتَّبَعَ آيَاتِكَ ، يَقُولُ : فَنَتَّبِعَ حُجَّتَكَ وَأَدِلَّتَكَ وَمَا تُنَزِّلُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ بِتَعْذِيبِكَ إِيَّانَا وَنَخْزَى بِهِ . كَمَا حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَحْتَجُّ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ : الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ ، وَالْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ ، وَالصَّبِيُّ الصَّغِيرُ ، فَيَقُولُ الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ : لَمْ تَجْعَلْ لِي عَقْلًا أَنْتَفِعُ بِهِ ، وَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ : لَمْ يَأْتَنِي رَسُولٌ وَلَا نَبِيٌّ ، وَلَوْ أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ أَوْ نَبِيٌّ لَكُنْتُ أَطْوَعَ خَلْقِكَ لَكَ وَقَرَأَ : لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا ) وَيَقُولُ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ : كَنْتُ صَغِيرًا لَا أَعْقِلُ قَالَ : فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ وَيُقَالُ لَهُمْ : رِدُوهَا قَالَ : فَيَرِدُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ سَعِيدٌ وَيَتَلَكَّأُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ شَقِيٌّ ، فَيَقُولُ : إِيَّايَ عَصَيْتُمْ ، فَكَيْفَ بِرُسُلِي لَوْ أَتَتْكُمْ ؟ .

موقع حَـدِيث