حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : دَنَا حِسَابُ النَّاسِ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ وَنِعَمِهِمُ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِمْ فِيهَا فِي أَبْدَانِهِمْ ، وَأَجْسَامِهِمْ ، وَمَطَاعِمِهِمْ ، وَمَشَارِبِهِمْ ، وَمَلَابِسِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِهِ عِنْدَهُمْ ، وَمَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا; وَهَلْ أَطَاعُوهُ فِيهَا ، فَانْتَهَوْا إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فِي جَمِيعِهَا ، أَمْ عَصَوْهُ فَخَالَفُوا أَمْرَهُ فِيهَا ؟ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ يَقُولُ : وَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهِمْ مِنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَنْ دُنُوِّ مُحَاسَبَتِهِ إِيَّاهُمْ مِنْهُمْ ، وَاقْتِرَابِهِ لَهُمْ فِي سَهْوٍ وَغَفْلَةٍ ، وَقَدْ أَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ ، فَتَرَكُوا الْفِكْرَ فِيهِ ، وَالِاسْتِعْدَادَ لَهُ ، وَالتَّأَهُّبَ ، جَهْلًا مِنْهُمْ بِمَا هُمْ لَاقَوْهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الْبَلَاءِ ، وَشَدِيدِ الْأَهْوَالِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، وَجَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ قَالَ : فِي الدُّنْيَا .

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 11 قراءة

﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سُكَارَى ، بِسُكَارَى قرأ الأخوان وخلف بفتح السين وإسكان الكاف من غير ألف والباقون بضم السين وفتح الكاف وبعدها ألف فيهما . عَلَيْهِ ، تَوَلاهُ ، وَيَهْدِيهِ ، وَنُقِرُّ ، نَشَاءُ إِلَى ، بِظَلامٍ ، خَيْرٌ ، خَسِرَ ، لَبِئْسَ معا ، وَكَثِيرٌ ، كله جلي . وَرَبَتْ قرأ أبو جعفر بهمزة مفتوحة بعد الباء الموحدة وغيره بحذف الهمزة . لِيُضِلَّ قرأ المكي والبصري ورويس بفتح الياء وغيرهم بضمها . لِيَقْطَعْ كسر اللام ورش وأبو عمرو وابن عامر ورويس وأسكنها غيرهم . وَالصَّابِئِينَ قرأ المدنيان بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، ولحمزة في الوقف عليه الحذف والتسهيل . يَشَاءُ آخر الربع . الممال وَتَرَى النَّاسَ ، وَتَرَى الأَرْضَ عند الوقف يميلهما البصري والأخوان وخلف وعند الوصل يميلهما السوسي بخلاف عنه . سُكَارَى ، و بِسُكَارَى ، وَالنَّصَارَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . الْمَوْتَى و الدُّنْيَا الثلاثة بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . النَّاسُ الأربعة لدوري البصري . تَوَلاهُ و مُسَمًّى لدى الوقف و يُتَوَفَّى ، و هُدًى لدى الوقف . و

موقع حَـدِيث