حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ غَافِلَةً : يَقُولُ : مَا يَسْتَمِعُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ هَذَا الْقُرْآنَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَبُونَ غَافِلَةً عَنْهُ قُلُوبُهُمْ ، لَا يَتَدَبَّرُونَ حُكْمَهُ وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا أَوْدَعَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُجَجِ عَلَيْهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ يَقُولُ : غَافِلَةً قُلُوبُهُمْ . وَقَوْلُهُ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا يَقُولُ : وَأَسَرَّ هَؤُلَاءِ النَّاسُ الَّذِينَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ مِنْهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمُ ، النَّجْوَى بَيْنَهُمْ ، يَقُولُ : وَأَظْهَرُوا الْمُنَاجَاةَ بَيْنَهُمْ فَقَالُوا : هَلْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ ، إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ : يَقُولُونَ : هَلْ هُوَ إِلَّا إِنْسَانٌ مِثْلُكُمْ فِي صُوَرِكُمْ وَخَلْقِكُمْ ؟ يَعْنُونَ بِذَلِكَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَوَصَفَهُمْ بِالظُّلْمِ بِفِعْلِهِمْ وَقِيلِهِمُ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ وَيَقُولُونَ مِنَ الْإِعْرَاضِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالتَّكْذِيبِ بِرَسُولِهِ وَلِلَّذِينِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فِي الْإِعْرَابِ وَجْهَانِ : الْخَفْضُ عَلَى أَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّاسِ فِي قَوْلِهِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَالرَّفْعُ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْأَسْمَاءِ الَّذِينَ فِي قَوْلِهِ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ ، كَمَا قِيلَ : ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ، ثُمَّ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا .

وَقَوْلُهُ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ يَقُولُ : وَأَظْهَرُوا هَذَا الْقَوْلَ بَيْنَهُمْ ، وَهِيَ النَّجْوَى الَّتِي أَسَرُّوهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَتَقْبَلُونَ السِّحْرَ وَتُصَدِّقُونَ بِهِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ سَحْرٌ ؟ يَعْنُونَ بِذَلِكَ الْقُرْآنَ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ قَالَ : قَالَ أَهْلُ الْكُفْرِ لِنَبِيِّهِمْ لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، زَعَمُوا أَنَّهُ سَاحِرٌ ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ سِحْرٌ ، قَالُوا : أَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ؟

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 31 قراءة

﴿ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سُكَارَى ، بِسُكَارَى قرأ الأخوان وخلف بفتح السين وإسكان الكاف من غير ألف والباقون بضم السين وفتح الكاف وبعدها ألف فيهما . عَلَيْهِ ، تَوَلاهُ ، وَيَهْدِيهِ ، وَنُقِرُّ ، نَشَاءُ إِلَى ، بِظَلامٍ ، خَيْرٌ ، خَسِرَ ، لَبِئْسَ معا ، وَكَثِيرٌ ، كله جلي . وَرَبَتْ قرأ أبو جعفر بهمزة مفتوحة بعد الباء الموحدة وغيره بحذف الهمزة . لِيُضِلَّ قرأ المكي والبصري ورويس بفتح الياء وغيرهم بضمها . لِيَقْطَعْ كسر اللام ورش وأبو عمرو وابن عامر ورويس وأسكنها غيرهم . وَالصَّابِئِينَ قرأ المدنيان بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، ولحمزة في الوقف عليه الحذف والتسهيل . يَشَاءُ آخر الربع . الممال وَتَرَى النَّاسَ ، وَتَرَى الأَرْضَ عند الوقف يميلهما البصري والأخوان وخلف وعند الوصل يميلهما السوسي بخلاف عنه . سُكَارَى ، و بِسُكَارَى ، وَالنَّصَارَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . الْمَوْتَى و الدُّنْيَا الثلاثة بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . النَّاسُ الأربعة لدوري البصري . تَوَلاهُ و مُسَمًّى لدى الوقف و يُتَوَفَّى ، و هُدًى لدى الوقف . و

موقع حَـدِيث