حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا صَدَّقُوا بِحِكْمَةِ هَذَا الْقُرْآنِ ، وَلَا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَلَا أَقَرُّوا بِأَنَّهُ وَحْيٌ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ أَهَاوِيلُ رُؤْيَا رَآهَا فِي النَّوْمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ فِرْيَةٌ وَاخْتِلَاقٌ افْتَرَاهُ وَاخْتَلَقَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ ، وَهَذَا الَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ شِعْرٌ ( فَلْيَأْتِنَا ) بِهِ يَقُولُ : قَالُوا فَلْيَجِئْنَا مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولًا إِلَيْنَا وَإِنَّ هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْنَا وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ أَوْحَاهُ إِلَيْنَا ، ( بِآيَةٍ ) يَقُولُ : بِحُجَّةٍ وَدَلَالَةٍ عَلَى حَقِيقَةِ مَا يَقُولُ وَيَدَّعِي كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ يَقُولُ : كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ الْأَوَّلُونَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَكَنَاقَةِ صَالِحٍ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَأْتِي بِهَا إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ أَيْ فِعْلُ حَالِمٍ ، إِنَّمَا هِيَ رُؤْيَا رَآهَا بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ كُلُّ هَذَا قَدْ كَانَ مِنْهُمْ .

وَقَوْلُهُ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ يَقُولُ : كَمَا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ وَمُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ، وَالرُّسُلِ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ قَالَ : مُشْتَبِهَةٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ( أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ) قَالَ أَهَاوِيلُهَا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَلْ قَالُوا : وَلَا جَحْدَ فِي الْكَلَامِ ظَاهِرٌ فَيُحَقَّقُ بِبَلْ ، لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالتَّكْذِيبِ ، فَاجْتُزِيَ بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ، بَلْ مِنْ ذِكْرِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا .

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 51 قراءة

﴿ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سُكَارَى ، بِسُكَارَى قرأ الأخوان وخلف بفتح السين وإسكان الكاف من غير ألف والباقون بضم السين وفتح الكاف وبعدها ألف فيهما . عَلَيْهِ ، تَوَلاهُ ، وَيَهْدِيهِ ، وَنُقِرُّ ، نَشَاءُ إِلَى ، بِظَلامٍ ، خَيْرٌ ، خَسِرَ ، لَبِئْسَ معا ، وَكَثِيرٌ ، كله جلي . وَرَبَتْ قرأ أبو جعفر بهمزة مفتوحة بعد الباء الموحدة وغيره بحذف الهمزة . لِيُضِلَّ قرأ المكي والبصري ورويس بفتح الياء وغيرهم بضمها . لِيَقْطَعْ كسر اللام ورش وأبو عمرو وابن عامر ورويس وأسكنها غيرهم . وَالصَّابِئِينَ قرأ المدنيان بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، ولحمزة في الوقف عليه الحذف والتسهيل . يَشَاءُ آخر الربع . الممال وَتَرَى النَّاسَ ، وَتَرَى الأَرْضَ عند الوقف يميلهما البصري والأخوان وخلف وعند الوصل يميلهما السوسي بخلاف عنه . سُكَارَى ، و بِسُكَارَى ، وَالنَّصَارَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . الْمَوْتَى و الدُّنْيَا الثلاثة بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . النَّاسُ الأربعة لدوري البصري . تَوَلاهُ و مُسَمًّى لدى الوقف و يُتَوَفَّى ، و هُدًى لدى الوقف . و

موقع حَـدِيث