حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً . . . "

) ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ( 12 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَثِيرًا قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ ، وَالْقَصْمُ : أَصْلُهُ الْكَسْرُ ، يُقَالُ مِنْهُ : قَصَمْتَ ظَهْرَ فُلَانٍ إِذَا كَسَرْتَهُ ، وَانْقَصَمَتْ سِنُّهُ : إِذَا انْكَسَرَتْ ، وَهُوَ هَاهُنَا مَعْنِيٌّ بِهِ أَهْلَكْنَا ، وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَكَمْ قَصَمْنَا قَالَ : أَهْلَكْنَا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ قَالَ : أَهْلَكْنَاهَا ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ ، قَالَ : بِالْيَمَنِ قَصَمْنَا ، بِالسَّيْفِ أَهْلَكُوا .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ قَالَ : قَصَمَهَا أَهْلَكَهَا . وَقَوْلُهُ مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً أَجْرَى الْكَلَامَ عَلَى الْقَرْيَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا أَهْلُهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ ، وَكَأَنَّ ظُلْمَهَا كُفْرُهَا بِاللَّهِ وَتَكْذِيبُهَا رُسُلَهُ ، وَقَوْلُهُ وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَحْدَثْنَا بَعْدَ مَا أَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّتِي قَصَمْنَاهَا بِظُلْمِهَا قَوْمًا آخَرِينَ سِوَاهُمْ . وَقَوْلُهُ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا يَقُولُ : فَلَمَّا عَايَنُوا عَذَابَنَا قَدْ حَلَّ بِهِمْ وَرَأَوْهُ قَدْ وَجَدُوا مَسَّهُ ، يُقَالُ مِنْهُ : قَدْ أَحْسَسْتُ مِنْ فُلَانٍ ضَعْفًا ، وَأَحَسْتُهُ مِنْهُ إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ يَقُولُ : إِذَا هُمْ مِمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا النَّازِلَ بِهِمْ يَهْرُبُونَ سِرَاعًا عَجْلَى ، يَعْدُونَ مُنْهَزِمِينَ ، يُقَالُ مِنْهُ : رَكَضَ فُلَانٌ فَرَسَهُ : إِذَا كَدَّهُ سِيَاقَتُهُ .

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 111 قراءة

﴿ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    هَذَانِ شدد المكي النون ومد الألف قبلها مدا مشبعا للساكن فالمد عنده من قبيل اللازم وخففها الباقون . رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . مِنْ غَمٍّ ، أَسَاوِرَ ، إِلَى صِرَاطِ ، جَعَلْنَاهُ ، فِيهِ ، نُذِقْهُ ، بَوَّأْنَا ، فَهُوَ خَيْرٌ معا ، الطَّيْرُ ، شَعَائِرَ ، ذُكِرَ ، الصَّلاةِ ، لِتُكَبِّرُوا ، جلي . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم ويعقوب بنصب الهمزة الثانية ، وغيرهم بخفضها ، وأبدل الهمزة الأولى واوا ساكنة مدية وصلا ووقفا شعبة والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . وأما الثانية فلحمزة وهشام فيها الإبدال واوا ساكنة مدية ، وتسهيلها بين بين مع الروم وهذان الوجهان قياسيان ، ويجوز إبدالها واوا خالصة اتباعا للرسم ، وحينئذ يجوز الوقف عليها بالسكون المحض فيتحد هذا الوجه مع الوجه الأول ويجوز الوقف عليها بالروم فيكون فيها عند الوقف أربعة أوجه تقديرا وثلاثة تحقيقا وعملا . سَوَاءً قرأ حفص بنصب الهمزة ، وغيره برفعها . وَالْبَادِ قرأ ورش وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات ياء بعد الدال وصلا ، والمكي ويعقوب بإثباتها في الحالين ، والباقون بحذفها كذلك . بَيْتِيَ فتح الياء المدنيان وهشام وحفص ، وأسكنها الباقون . لْيَقْضُوا قرأ ورش وقنبل وأبو عمرو وابن عامر ورويس بكسر اللام ، وغيرهم بإسكانها . وَلْيُوفُوا ، وَلْيَطَّوَّفُوا قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما ، والباقون بالإسكان . وقرأ شعبة بفتح الواو وتشديد الفاء من وَلْيُوفُوا ، والباقون بسكون الواو وتخفيف الفاء . فَهُوَ خَيْرٌ معا ؛ <آية الآية="31" السورة="الح

موقع حَـدِيث