الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَلِتَعْتَبِرُوا بِذَلِكَ كُلِّهِ ، فَتَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي دَبَّرَهُ وَخَلَقَهُ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَأَنَّهُ لَا تَكُونُ الْأُلُوهِيَّةُ إِلَّا لَهُ ، وَلَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ لِشَيْءٍ غَيْرَهُ ، وَلَمْ يَخْلُقْ ذَلِكَ عَبَثًا وَلَعِبًا . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ﴾ يَقُولُ : مَا خَلَقْنَاهُمَا عَبَثًا وَلَا بَاطِلًا .