حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ "

) ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ( 15 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَحَلَّ اللَّهَ بِهِمْ بَأْسَهُ بِظُلْمِهِمْ لَمَّا نَزَلَ بِهِمْ بِأَسُ اللَّهِ : يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ بِكُفْرِنَا بِرَبِّنَا ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ يَقُولُ فَلَمْ تَزَلْ دَعْوَاهُمْ ، حِينَ أَتَاهُمْ بَأْسُ اللَّهِ ، بِظُلْمِهِمْ أَنْفُسَهُمْ : يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ حَتَّى قَتَلَهُمُ اللَّهُ ، فَحَصَدَهُمْ بِالسَّيْفِ كَمَا يُحْصَدُ الزَّرْعُ وَيُسْتَأْصَلُ قِطَعًا بِالْمَنَاجِلِ ، وَقَوْلُهُ ( خَامِدِينَ ) يَقُولُ : هَالِكِينَ قَدِ انْطَفَأَتْ شَرَارَتُهُمْ ، وَسَكَنَتْ حَرَكَتُهُمْ ، فَصَارُوا هُمُودًا كَمَا تُخْمَدُ النَّارُ فَتُطْفَأُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ .

الْآيَةَ : فَلَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَعَايَنُوهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ هِجِّيرَى إِلَّا قَوْلَهُمْ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ حَتَّى دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ يَقُولُ : حَتَّى هَلَكُوا . كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَصِيدًا الْحَصَادُ خَامِدِينَ خُمُودُ النَّارِ إِذَا طُفِئَتْ .

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حُصُونٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَقَتَلَهُمْ بِالسَّيْفِ ، وَقَتَلُوا نَبِيًّا لَهُمْ فَحُصِدُوا بِالسَّيْفِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ بِالسَّيْفِ .

القراءات2 آية
سورة الأنبياء آية 141 قراءة

﴿ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    هَذَانِ شدد المكي النون ومد الألف قبلها مدا مشبعا للساكن فالمد عنده من قبيل اللازم وخففها الباقون . رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . مِنْ غَمٍّ ، أَسَاوِرَ ، إِلَى صِرَاطِ ، جَعَلْنَاهُ ، فِيهِ ، نُذِقْهُ ، بَوَّأْنَا ، فَهُوَ خَيْرٌ معا ، الطَّيْرُ ، شَعَائِرَ ، ذُكِرَ ، الصَّلاةِ ، لِتُكَبِّرُوا ، جلي . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم ويعقوب بنصب الهمزة الثانية ، وغيرهم بخفضها ، وأبدل الهمزة الأولى واوا ساكنة مدية وصلا ووقفا شعبة والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . وأما الثانية فلحمزة وهشام فيها الإبدال واوا ساكنة مدية ، وتسهيلها بين بين مع الروم وهذان الوجهان قياسيان ، ويجوز إبدالها واوا خالصة اتباعا للرسم ، وحينئذ يجوز الوقف عليها بالسكون المحض فيتحد هذا الوجه مع الوجه الأول ويجوز الوقف عليها بالروم فيكون فيها عند الوقف أربعة أوجه تقديرا وثلاثة تحقيقا وعملا . سَوَاءً قرأ حفص بنصب الهمزة ، وغيره برفعها . وَالْبَادِ قرأ ورش وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات ياء بعد الدال وصلا ، والمكي ويعقوب بإثباتها في الحالين ، والباقون بحذفها كذلك . بَيْتِيَ فتح الياء المدنيان وهشام وحفص ، وأسكنها الباقون . لْيَقْضُوا قرأ ورش وقنبل وأبو عمرو وابن عامر ورويس بكسر اللام ، وغيرهم بإسكانها . وَلْيُوفُوا ، وَلْيَطَّوَّفُوا قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما ، والباقون بالإسكان . وقرأ شعبة بفتح الواو وتشديد الفاء من وَلْيُوفُوا ، والباقون بسكون الواو وتخفيف الفاء . فَهُوَ خَيْرٌ معا ؛ <آية الآية="31" السورة="الح

سورة الأنبياء آية 151 قراءة

﴿ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    هَذَانِ شدد المكي النون ومد الألف قبلها مدا مشبعا للساكن فالمد عنده من قبيل اللازم وخففها الباقون . رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . مِنْ غَمٍّ ، أَسَاوِرَ ، إِلَى صِرَاطِ ، جَعَلْنَاهُ ، فِيهِ ، نُذِقْهُ ، بَوَّأْنَا ، فَهُوَ خَيْرٌ معا ، الطَّيْرُ ، شَعَائِرَ ، ذُكِرَ ، الصَّلاةِ ، لِتُكَبِّرُوا ، جلي . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم ويعقوب بنصب الهمزة الثانية ، وغيرهم بخفضها ، وأبدل الهمزة الأولى واوا ساكنة مدية وصلا ووقفا شعبة والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . وأما الثانية فلحمزة وهشام فيها الإبدال واوا ساكنة مدية ، وتسهيلها بين بين مع الروم وهذان الوجهان قياسيان ، ويجوز إبدالها واوا خالصة اتباعا للرسم ، وحينئذ يجوز الوقف عليها بالسكون المحض فيتحد هذا الوجه مع الوجه الأول ويجوز الوقف عليها بالروم فيكون فيها عند الوقف أربعة أوجه تقديرا وثلاثة تحقيقا وعملا . سَوَاءً قرأ حفص بنصب الهمزة ، وغيره برفعها . وَالْبَادِ قرأ ورش وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات ياء بعد الدال وصلا ، والمكي ويعقوب بإثباتها في الحالين ، والباقون بحذفها كذلك . بَيْتِيَ فتح الياء المدنيان وهشام وحفص ، وأسكنها الباقون . لْيَقْضُوا قرأ ورش وقنبل وأبو عمرو وابن عامر ورويس بكسر اللام ، وغيرهم بإسكانها . وَلْيُوفُوا ، وَلْيَطَّوَّفُوا قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما ، والباقون بالإسكان . وقرأ شعبة بفتح الواو وتشديد الفاء من وَلْيُوفُوا ، والباقون بسكون الواو وتخفيف الفاء . فَهُوَ خَيْرٌ معا ؛ <آية الآية="31" السورة="الح

موقع حَـدِيث