حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَا سَائِلَ يَسْأَلُ رَبَّ الْعَرْشِ عَنِ الَّذِي يَفْعَلُ بِخَلْقِهِ مِنْ تَصْرِيفِهِمْ فِيمَا شَاءَ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ وَإِعْزَازٍ وَإِذْلَالٍ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِهِ فِيهِمْ; لِأَنَّهُمْ خَلْقُهُ وَعَبِيدُهُ ، وَجَمِيعُهُمْ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، وَالْحُكْمُ حُكْمُهُ ، وَالْقَضَاءُ قَضَاؤُهُ ، لَا شَيْءَ فَوْقَهُ يَسْأَلُهُ عَمَّا يَفْعَلُ فَيَقُولُ لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ ؟ وَلِمَ لَمْ تَفْعَلْ ؟ وَهُمْ يُسْأَلُونَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَجَمِيعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ عِبَادِهِ مَسْئُولُونَ عَنْ أَفْعَالِهِمْ ، وَمُحَاسِبُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَيُحَاسِبُهُمْ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ فَوْقَهُمْ وَمَالِكُهُمْ ، وَهُمْ فِي سُلْطَانِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ يَقُولُ : لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ بِعِبَادِهِ ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَوْلُهُ ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَالَ : لَا يُسْأَلُ الْخَالِقُ عَنْ قَضَائِهِ فِي خَلْقِهِ ، وَهُوَ يَسْأَلُ الْخَلْقَ عَنْ عَمَلِهِمْ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَالَ : لَا يُسْأَلُ الْخَالِقُ عَمَّا يَقْضِي فِي خَلْقِهِ ، وَالْخَلْقُ مَسْئُولُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 231 قراءة

﴿ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    هَذَانِ شدد المكي النون ومد الألف قبلها مدا مشبعا للساكن فالمد عنده من قبيل اللازم وخففها الباقون . رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . مِنْ غَمٍّ ، أَسَاوِرَ ، إِلَى صِرَاطِ ، جَعَلْنَاهُ ، فِيهِ ، نُذِقْهُ ، بَوَّأْنَا ، فَهُوَ خَيْرٌ معا ، الطَّيْرُ ، شَعَائِرَ ، ذُكِرَ ، الصَّلاةِ ، لِتُكَبِّرُوا ، جلي . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم ويعقوب بنصب الهمزة الثانية ، وغيرهم بخفضها ، وأبدل الهمزة الأولى واوا ساكنة مدية وصلا ووقفا شعبة والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . وأما الثانية فلحمزة وهشام فيها الإبدال واوا ساكنة مدية ، وتسهيلها بين بين مع الروم وهذان الوجهان قياسيان ، ويجوز إبدالها واوا خالصة اتباعا للرسم ، وحينئذ يجوز الوقف عليها بالسكون المحض فيتحد هذا الوجه مع الوجه الأول ويجوز الوقف عليها بالروم فيكون فيها عند الوقف أربعة أوجه تقديرا وثلاثة تحقيقا وعملا . سَوَاءً قرأ حفص بنصب الهمزة ، وغيره برفعها . وَالْبَادِ قرأ ورش وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات ياء بعد الدال وصلا ، والمكي ويعقوب بإثباتها في الحالين ، والباقون بحذفها كذلك . بَيْتِيَ فتح الياء المدنيان وهشام وحفص ، وأسكنها الباقون . لْيَقْضُوا قرأ ورش وقنبل وأبو عمرو وابن عامر ورويس بكسر اللام ، وغيرهم بإسكانها . وَلْيُوفُوا ، وَلْيَطَّوَّفُوا قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما ، والباقون بالإسكان . وقرأ شعبة بفتح الواو وتشديد الفاء من وَلْيُوفُوا ، والباقون بسكون الواو وتخفيف الفاء . فَهُوَ خَيْرٌ معا ؛ <آية الآية="31" السورة="الح

موقع حَـدِيث