الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَوْ كَانَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ آلِهَةٌ تَصْلُحُ لَهُمُ الْعِبَادَةُ سِوَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ ، وَلَهُ الْعِبَادَةُ وَالْأُلُوهِيَّةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَهُ ( لَفَسَدَتَا ) يَقُولُ : لَفَسَدَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَتَنْزِيهٌ لِلَّهِ وَتَبْرِئَةٌ لَهُ مِمَّا يَفْتَرِي بِهِ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ إِذْ قِيلَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانُ .