الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَوْ يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الْمُسْتَعْجِلُونَ عَذَابَ رَبِّهِمْ مَاذَا لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ حِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ، وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ، فَلَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ الَّتِي تَلْفَحُهَا ، وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ فَيَدْفَعُونَهَا عَنْهَا بِأَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ . يَقُولُ : وَلَا لَهُمْ نَاصِرٌ يَنْصُرُهُمْ فَيَسْتَنْقِذُهُمْ حِينَئِذٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ لِمَا أَقَامُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَلَسَارَعُوا إِلَى التَّوْبَةِ مِنْهُ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ ، وَلَمَا اسْتَعْجَلُوا لِأَنْفُسِهِمُ الْبَلَاءَ .