حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ "

) ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ﴾( 63 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَتَوْا بِإِبْرَاهِيمَ ، فَلَمَّا أَتَوْا بِهِ قَالُوا لَهُ : أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا مِنَ الْكَسْرِ بِهَا يَا إِبْرَاهِيمُ ؟ فَأَجَابَهُمْ إِبْرَاهِيمُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَعَظِيمُهُمْ ، فَاسْأَلُوا الْآلِهَةَ مَنْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ وَكَسَرَهَا إِنْ كَانَتْ تَنْطِقُ ، أَوْ تُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهَا ؟ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا أُتِيَ بِهِ وَاجْتَمَعَ لَهُ قَوْمُهُ عِنْدَ مَلِكِهِمْ نَمْرُودَ قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ﴾ غَضِبَ مِنْ أَنْ يَعْبُدُوا مَعَهُ هَذِهِ الصِّغَارَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا ، فَكَسَرَهُنَّ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا . الْآيَةَ ، وَهِيَ هَذِهِ الْخَصْلَةُ الَّتِي كَادَهُمْ بِهَا . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ لَا يُصَدَّقُ بِالْآثَارِ ، وَلَا يُقْبَلُ مِنَ الْأَخْبَارِ إِلَّا مَا اسْتَفَاضَ بِهِ النَّقْلُ مِنَ الْعَوَامِّ ، أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا إِنَّمَا هُوَ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ فَاسْأَلُوهُمْ ، أَيْ إِنْ كَانَتِ الْآلِهَةُ الْمَكْسُورَةُ تَنْطِقُ ، فَإِنَّ كَبِيرَهُمْ هُوَ الَّذِي كَسَرَهُمْ ، وَهَذَا قَوْلٌ خِلَافُ مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكْذِبْ إِلَّا ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ كُلُّهَا فِي اللَّهِ ، قَوْلُهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَقَوْلُهُ إِنِّي سَقِيمٌ وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ : هِيَ أُخْتِي ، وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَذِنَ لِخَلِيلِهِ فِي ذَلِكَ ، لِيَقْرَعَ قَوْمَهُ بِهِ ، وَيَحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ ، وَيُعَرِّفَهُمْ مَوْضِعَ خَطَئِهِمْ ، وَسُوءَ نَظَرِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ، كَمَا قَالَ مُؤَذِّنُ يُوسُفَ لِإِخْوَتِهِ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ وَلَمْ يَكُونُوا سَرَقُوا شَيْئًا .

القراءات2 آية
سورة الأنبياء آية 621 قراءة

﴿ قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِ ، لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ، لَطِيفٌ خَبِيرٌ ، نَاسِكُوهُ ، فِيهِ ، عَلَيْهِمْ ، أَيْدِيهِمْ ، الْخَيْرَ ، الصَّلاةَ ، كله لا يخفى . وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ قرأ البصريان وحفص والأخوان وخلف بالياء التحتية ، والباقون بالتاء الفوقية . السَّمَاءَ أَنْ أسقط الأولى قالون البصري والبزي مع القصر والمد ، وإذا ركبت السَّمَاءَ أن مع المد المنفصل وهو بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ . يكون للبزي والسوسي وجهان في السَّمَاءَ أن مع قصر المنفصل ويكنون لقالون والدوري ثلاثة أوجه مد السَّمَاءَ أن مع المد والقصر في المنفصل ثم قصر السَّمَاءَ أن من قصر المنفصل ، وسبق توجيه ذلك في البقرة وغيرها . وسهل الثانية ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد الطويل للساكنين . لَرَءُوفٌ قصر الهمزة البصريان والأخوان وخلف وشعبة ، ومدها الباقون ، ولورش ثلاثة البدل ، ولحمزة وقفا التسهيل فقط . مَنْسَكًا تقدم قريبا . يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان وشدده غيرهم . قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ لحمزة في الهمزة الثانية التحقيق والتسهيل وفي الثالثة التسهيل والإبدال ياء فتكون الأوجه أربعة ، وإذا ضربت في أوجه الأولى الثلاثة ، وهي النقل والتحقيق بالسكت وعدمه تكون اثني عشر وجها لا يمتنع منها شيء . إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ قرأ يعقوب بالياء التحتية ، وغيره بالتاء الفوقية . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي والأخوان وخلف ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيرهم بضم التاء وفتح الجيم . النَّصِيرُ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، بِالنَّاسِ </قرا

سورة الأنبياء آية 631 قراءة

﴿ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِ ، لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ، لَطِيفٌ خَبِيرٌ ، نَاسِكُوهُ ، فِيهِ ، عَلَيْهِمْ ، أَيْدِيهِمْ ، الْخَيْرَ ، الصَّلاةَ ، كله لا يخفى . وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ قرأ البصريان وحفص والأخوان وخلف بالياء التحتية ، والباقون بالتاء الفوقية . السَّمَاءَ أَنْ أسقط الأولى قالون البصري والبزي مع القصر والمد ، وإذا ركبت السَّمَاءَ أن مع المد المنفصل وهو بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ . يكون للبزي والسوسي وجهان في السَّمَاءَ أن مع قصر المنفصل ويكنون لقالون والدوري ثلاثة أوجه مد السَّمَاءَ أن مع المد والقصر في المنفصل ثم قصر السَّمَاءَ أن من قصر المنفصل ، وسبق توجيه ذلك في البقرة وغيرها . وسهل الثانية ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد الطويل للساكنين . لَرَءُوفٌ قصر الهمزة البصريان والأخوان وخلف وشعبة ، ومدها الباقون ، ولورش ثلاثة البدل ، ولحمزة وقفا التسهيل فقط . مَنْسَكًا تقدم قريبا . يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان وشدده غيرهم . قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ لحمزة في الهمزة الثانية التحقيق والتسهيل وفي الثالثة التسهيل والإبدال ياء فتكون الأوجه أربعة ، وإذا ضربت في أوجه الأولى الثلاثة ، وهي النقل والتحقيق بالسكت وعدمه تكون اثني عشر وجها لا يمتنع منها شيء . إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ قرأ يعقوب بالياء التحتية ، وغيره بالتاء الفوقية . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي والأخوان وخلف ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيرهم بضم التاء وفتح الجيم . النَّصِيرُ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، بِالنَّاسِ </قرا

موقع حَـدِيث