الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . . "
) فَهَذَا مِنْ نَعْتِ الْمُخْبِتِينِ; يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّدُ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ تَخْشَعُ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَتَخْضَعُ مَنْ خَشْيَتِهِ وَجَلًا مِنْ عِقَابِهِ وَخَوْفًا مِنْ سُخْطِهِ . كَمَا : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قَالَ : لَا تَقْسُو قُلُوبُهُمْ . وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ مِنْ شِدَّةٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَنَالَهُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي جَنْبِهِ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ ( يُنْفِقُونَ ) فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ إِنْفَاقُهَا فِيهِ ، فِي زَكَاةٍ وَنَفَقَةِ عِيَالٍ وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ .