حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : [ لَمْ يَصِلْ إِلَى اللَّهِ لُحُومُ بُدْنِكُمْ وَلَا دِمَاؤُهَا ، وَلَكِنْ يَنَالُهُ اتِّقَاؤُكُمْ إِيَّاهُ أَنِ اتَّقَيْتُمُوهُ فِيهَا فَأَرَدْتُمْ بِهَا وَجْهَهُ ، وَعَمِلْتُمْ فِيهَا بِمَا نَدَبَكُمْ إِلَيْهِ وَأَمَرَكُمْ بِهِ فِي أَمْرِهَا وَعَظَّمْتُمْ بِهَا حُرُمَاتَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ قَالَ : مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ قَالَ : إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبُدْنِ ، وَعَمِلْتَ فِيهَا لِلَّهِ ، وَطَلَبْتَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَعَائِرِ اللَّهِ وَلِحُرُمَاتِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ قَالَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ قَالَ : وَجَعَلْتَهُ طَيِّبًا ، فَذَلِكَ الَّذِي يَتَقَبَّلُ اللَّهُ . فَأَمَّا اللُّحُومُ وَالدِّمَاءُ ، فَمِنْ أَيْنَ تَنَالُ اللَّهَ ؟ وَقَوْلُهُ : كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ يَقُولُ : هَكَذَا سَخَّرَ لَكُمُ الْبُدْنَ . يَقُولُ : لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ يَقُولُ : كَيْ تُعَظِّمُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ، يَعْنِي عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّاكُمْ لِدِينِهِ وَلِلنُّسُكِ فِي حَجِّكُمْ .

كَمَا : - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ قَالَ : عَلَى ذَبْحِهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ : يَقُولُ : وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ أَطَاعُوا اللَّهَ فَأَحْسَنُوا فِي طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا بِالْجَنَّةِ فِي الْآخِرَةِ .

القراءات1 آية
سورة الحج آية 371 قراءة

﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَتَحْنَا أجمعوا على تخفيف تائه . عَلَيْهِمْ ، فِيهِ ، وَهُوَ ، وَإِلَيْهِ ، أَسَاطِيرُ ، لَقَادِرُونَ ، خَسِرُوا ، خَيْرُ ، الْكَافِرُونَ ، وَمَنْ خَفَّتْ ، كله جلي . أَئِذَا مِتْنَا ، أَئِنَّا قرأ نافع والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني وكل على أصله فقالون بالتسهيل والإدخال ، وورش ورويس بالتسهيل بلا إدخال ، والكسائي وروح بالتحقيق بلا إدخال ، والشامي وأبو جعفر بالإخبار في الأول . والاستفهام في الثاني ، وكل على أصله فهشام بالتحقيق والإدخال وابن ذكوان بالتحقيق بلا إدخال ، وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال ، والباقون بالاستفهام فيهما وكل على أصله أيضا فالمكي بالتسهيل والقصر ، وأبو عمرو بالتسهيل والمد ، وعاصم وحمزة وخلف بالتحقيق والقصر مِتْنَا سبق حكمه قريبا . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها سواهم . " سيقولون الله " الثاني والثالث ؛ قرأ البصريان بزيادة همزة وصل وفتح اللام وتفخيمه ورفع الهاء من لفظ الجلالة فيهما ، والباقون بحذف همزة الوصل وبلام مكسورة ولام مفتوحة مرققة وخفض الهاء من لفظ الجلالة فيهما ، ولا خلاف بينهم في الأول ، وهو : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أنه بلام مكسورة وأخرى مفتوحة رقيقة مع خفض الهاء . بِيَدِهِ قرأ رويس بحذف الصلة من الهاء ، والباقون بإثباتها . عَالِمِ الْغَيْبِ قرأ المكي والبصريان والشامي وحفص بخفض الميم ، والباقون برفعها . يَحْضُرُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك ومثله ارْجِعُونِ ، وَلا تُكَلِّمُونِ . جَاءَ أَحَدَهُمُ سبق مثله في النساء وغيرها . لَعَلِّي أَعْمَلُ أسكن الياء يعقوب والكوفيون ، وفتحها غيرهم . <قراءة ربط="85006150" نوع="أخ

موقع حَـدِيث