حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : اللَّهُ يَخْتَارُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا كَجِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ اللَّذَيْنِ كَانَا يُرْسِلُهُمَا إِلَى أَنْبِيَائِهِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ وَمِنَ النَّاسِ ، كَأَنْبِيَائِهِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى عِبَادِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ أَيْضًا رُسُلًا وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ : أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ : ذَلِكَ إِلَيَّ وَبِيَدِي دُونَ خَلْقِي ، أَخْتَارُ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ لِلرِّسَالَةِ . وَقَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لِمَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، بَصِيرٌ بِمَنْ يَخْتَارُهُ لِرِسَالَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ .

القراءات1 آية
سورة الحج آية 751 قراءة

﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَتَحْنَا أجمعوا على تخفيف تائه . عَلَيْهِمْ ، فِيهِ ، وَهُوَ ، وَإِلَيْهِ ، أَسَاطِيرُ ، لَقَادِرُونَ ، خَسِرُوا ، خَيْرُ ، الْكَافِرُونَ ، وَمَنْ خَفَّتْ ، كله جلي . أَئِذَا مِتْنَا ، أَئِنَّا قرأ نافع والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني وكل على أصله فقالون بالتسهيل والإدخال ، وورش ورويس بالتسهيل بلا إدخال ، والكسائي وروح بالتحقيق بلا إدخال ، والشامي وأبو جعفر بالإخبار في الأول . والاستفهام في الثاني ، وكل على أصله فهشام بالتحقيق والإدخال وابن ذكوان بالتحقيق بلا إدخال ، وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال ، والباقون بالاستفهام فيهما وكل على أصله أيضا فالمكي بالتسهيل والقصر ، وأبو عمرو بالتسهيل والمد ، وعاصم وحمزة وخلف بالتحقيق والقصر مِتْنَا سبق حكمه قريبا . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها سواهم . " سيقولون الله " الثاني والثالث ؛ قرأ البصريان بزيادة همزة وصل وفتح اللام وتفخيمه ورفع الهاء من لفظ الجلالة فيهما ، والباقون بحذف همزة الوصل وبلام مكسورة ولام مفتوحة مرققة وخفض الهاء من لفظ الجلالة فيهما ، ولا خلاف بينهم في الأول ، وهو : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أنه بلام مكسورة وأخرى مفتوحة رقيقة مع خفض الهاء . بِيَدِهِ قرأ رويس بحذف الصلة من الهاء ، والباقون بإثباتها . عَالِمِ الْغَيْبِ قرأ المكي والبصريان والشامي وحفص بخفض الميم ، والباقون برفعها . يَحْضُرُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك ومثله ارْجِعُونِ ، وَلا تُكَلِّمُونِ . جَاءَ أَحَدَهُمُ سبق مثله في النساء وغيرها . لَعَلِّي أَعْمَلُ أسكن الياء يعقوب والكوفيون ، وفتحها غيرهم . <قراءة ربط="85006150" نوع="أخ

موقع حَـدِيث