حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَحْدَثْنَا لَكُمْ بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ بَسَاتِينَ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ( لَكُمْ فِيهَا ) يَقُولُ : لَكُمْ فِي الْجَنَّاتِ فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ . وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ يَقُولُ : وَمِنَ الْفَوَاكِهِ تَأْكُلُونَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ وَالْأَلِفُ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّاتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ . وَخَصَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْجَنَّاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ، دُونَ وَصْفِهَا بِسَائِرِ ثِمَارِ الْأَرْضِ ; لِأَنَّ هَذَيْنَ النَّوْعَيْنِ مِنَ الثِّمَارِ كَانَا هُمَا أَعْظَمَ ثِمَارِ الْحِجَازِ وَمَا قَرُبَ مِنْهَا ، فَكَانَتِ النَّخِيلُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْأَعْنَابُ لِأَهْلِ الطَّائِفِ ، فَذَكَّرَ الْقَوْمَ بِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ ثِمَارِهَا .

القراءات1 آية
سورة المؤمنون آية 191 قراءة

﴿ فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خُطُوَاتِ ضم الطاء حفص وقنبل والشامي والكسائي ، وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . وَلا يَأْتَلِ قرأ أبو جعفر يتأل بتاء مفتوحة بعد الياء وبعدها همزة مفتوحة وبعدها لام مشددة مفتوحة ، وغيره بهمزة ساكنة بعد الياء وبعدها تاء مفتوحة وبعدها لام مسكورة مخففة ، وإبدالها للسوسي وورش لا يخفى . يَغْفِرَ الْمُحْصَنَاتِ ، عَلَيْهِمْ . وَأَيْدِيهِمْ . يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ . مَغْفِرَةٌ . بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ . تَسْتَأْنِسُوا . خَيْرٌ . تَذَكَّرُونَ . يُؤْذَنَ . قِيلَ . خَبِيرٌ . جلي . تَشْهَدُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية ، وغيرهم بالتاء الفوقية . مُبَرَّءُونَ لحمزة فيه وقفا التسهيل والحذف ، ولورش فيه ثلاثة البدل . جُيُوبِهِنَّ كسر الجيم ابن كثير وابن ذكوان والأخوان ، وضمها غيرهم ووقف يعقوب عليه وعلى أمثاله بهاء السكت . غَيْرِ أُولِي قرأ الشامي وشعبة وأبو جعفر بنصب الراء ، والباقون بخفضها ، ورقق ورش راءه . أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ قرأ ابن عامر بضم الهاء وصلا وإسكانها وقفا . ووقف الكسائي والبصريان عليها بالألف بعد الهاء والباقون على الهاء ، ولا خلاف في حذف الألف وصلا . يُغْنِهِمُ اللَّهُ قرأ البصري وروح بكسر الهاء والميم وصلا ، والأخوان وخلف ورويس بضمهما وصلا ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا ، فإذا وقفوا فالجميع بكسر الهاء إلا رويسا فيضمها . الْبِغَاءِ إِنْ قرأ قالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر ، فإذا نظرت إلى المنفصل قبلها كان للبزي هذان الوجهان على قصر المنفصل ، ولقالون ثلاثة أوجه : قصر المنفصل مع المد والقصر ، ومد المنفصل مع المد فقط . وقرأ البصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد . وللسوسي هذان الوجهان على قصر المنفصل . وأما الدوري فله ثلاثة ، كقالون : قصر المنفصل مع الوجهين والمد مع المد . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية . ولقنبل أيضا إبدالها حرف مد مع الإشباع للساكنين . وأما ورش فله أ

موقع حَـدِيث