حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ "

) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَقُلْ إِذَا سَلَّمَكَ اللَّهُ ، وَأَخْرَجَكَ مِنَ الْفُلْكِ ، فَنَزَلْتَ عَنْهَا : رَبِّ أَنْـزِلْنِي مُنْـزَلا مِنَ الْأَرْضِ مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ أَنْزَلَ عِبَادَهُ الْمَنَازِلَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : مُنْـزَلا مُبَارَكًا قَالَ : لِنُوحٍ حِينَ نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ . قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ : رَبِّ أَنْـزِلْنِي مُنْـزَلا مُبَارَكًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ ، بِمَعْنَى : أَنْزِلْنِي إِنْزَالًا مُبَارَكًا .

وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ ( مَنْزِلًا ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ . بِمَعْنَى : أَنْزِلْنِي مَكَانًا مُبَارَكًا وَمَوْضِعًا . وَقَوْلُهُ : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِيمَا فَعَلْنَا بِقَوْمِ نُوحٍ يَا مُحَمَّدُ ، مِنْ إِهْلَاكِنَاهُمْ إِذْ كَذَّبُوا رُسُلَنَا ، وَجَحَدُوا وَحْدَانِيِّتَنَا وَعَبَدُوا الْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ - لَعِبَرًا لِقَوْمِكَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ، وَعِظَاتٍ وَحُجَجًا لَنَا ، يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى سُنَّتِنَا فِي أَمْثَالِهِمْ ، فَيَنْزَجِرُوا عَنْ كُفْرِهِمْ ، وَيَرْتَدِعُوا عَنْ تَكْذِيبِكَ ، حَذَرًا أَنْ يُصِيبَهُمْ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ .

وَقَوْلُهُ : وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكُنَّا مُخْتَبِرِيهِمْ بِتَذْكِيرِنَا إِيَّاهُمْ بِآيَاتِنَا ، لِنَنْظُرَ مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ نُزُولِ عُقُوبَتِنَا بِهِمْ .

القراءات2 آية
سورة المؤمنون آية 291 قراءة

﴿ وَقُلْ رَبِّ أَنْـزِلْنِي مُنْـزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْـزِلِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خُطُوَاتِ ضم الطاء حفص وقنبل والشامي والكسائي ، وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . وَلا يَأْتَلِ قرأ أبو جعفر يتأل بتاء مفتوحة بعد الياء وبعدها همزة مفتوحة وبعدها لام مشددة مفتوحة ، وغيره بهمزة ساكنة بعد الياء وبعدها تاء مفتوحة وبعدها لام مسكورة مخففة ، وإبدالها للسوسي وورش لا يخفى . يَغْفِرَ الْمُحْصَنَاتِ ، عَلَيْهِمْ . وَأَيْدِيهِمْ . يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ . مَغْفِرَةٌ . بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ . تَسْتَأْنِسُوا . خَيْرٌ . تَذَكَّرُونَ . يُؤْذَنَ . قِيلَ . خَبِيرٌ . جلي . تَشْهَدُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية ، وغيرهم بالتاء الفوقية . مُبَرَّءُونَ لحمزة فيه وقفا التسهيل والحذف ، ولورش فيه ثلاثة البدل . جُيُوبِهِنَّ كسر الجيم ابن كثير وابن ذكوان والأخوان ، وضمها غيرهم ووقف يعقوب عليه وعلى أمثاله بهاء السكت . غَيْرِ أُولِي قرأ الشامي وشعبة وأبو جعفر بنصب الراء ، والباقون بخفضها ، ورقق ورش راءه . أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ قرأ ابن عامر بضم الهاء وصلا وإسكانها وقفا . ووقف الكسائي والبصريان عليها بالألف بعد الهاء والباقون على الهاء ، ولا خلاف في حذف الألف وصلا . يُغْنِهِمُ اللَّهُ قرأ البصري وروح بكسر الهاء والميم وصلا ، والأخوان وخلف ورويس بضمهما وصلا ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا ، فإذا وقفوا فالجميع بكسر الهاء إلا رويسا فيضمها . الْبِغَاءِ إِنْ قرأ قالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر ، فإذا نظرت إلى المنفصل قبلها كان للبزي هذان الوجهان على قصر المنفصل ، ولقالون ثلاثة أوجه : قصر المنفصل مع المد والقصر ، ومد المنفصل مع المد فقط . وقرأ البصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد . وللسوسي هذان الوجهان على قصر المنفصل . وأما الدوري فله ثلاثة ، كقالون : قصر المنفصل مع الوجهين والمد مع المد . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية . ولقنبل أيضا إبدالها حرف مد مع الإشباع للساكنين . وأما ورش فله أ

سورة المؤمنون آية 302 قراءة

﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَنْ نَصْبِرَ رقق الراء ورش في الحالين ، وغيره وقفا فقط . طَعَامٍ وَاحِدٍ أدغم خلف عن حمزة التنوين في الواو بلا غنة وأدغم غيره مع الغنة . و خَيْرٌ رقق الراء ورش مطلقا ، وغيره وقفا . اهْبِطُوا مِصْرًا لا خلاف في تفخيم رائه لأن الفاصل حرف استعلاء . سَأَلْتُمْ فيه لحمزة عند الوقف التسهيل فقط . عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قرأ البصري بكسر الهاء والميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء والميم وصلا وبضم الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ الكسائي وخلف بضم الهاء والميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا . وَبَاءُوا بِغَضَبٍ لا يخفى ما فيه من البدل لورش ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . النَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بالياء المشددة ، ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . وَالصَّابِئِينَ قرأ نافع وأبو جعفر بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، ولحمزة فيه وقفا وجهان الأول كنافع ؛ والثاني التسهيل بين بين . قِرَدَةً خَاسِئِينَ رقق ورش راء قردة ، وأخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، والوقف على خاسئين لحمزة كالوقف على الصابئين . يَأْمُرُكُمْ إبدال همزه لا يخفى ، وقرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمة الراء ، والباقون بالضمة الكاملة . هُزُوًا قرأ حفص بالواو بدلا من الهمزة وصلا ووقفا مع ضم الزاي وقرأ خلف العاشر بإسكان الزاي مع الهمز وصلا ووقفا . وقرأ حمزة بإسكان الزاي مع الهمز وصلا ، وله في الوقف وجهان الأول : نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة فيصير النطق بزاي مفتوحة بعدها ألف ، الثاني : إبدال الهمزة واوا على الرسم ، وقرأ الباقون بضم الزاي مع الهمز وصلا ووقفا . مَا هِيَ معا وقف عليه يعقوب بهاء السكت قولا واحدا . تُؤْمَرُونَ إبداله جلي لورش والسوسي وأبى جعفر مطلقا ، ولحمزة وقفا . بِكْرٌ رقق راءه ورش ، وكذا تُثِيرُ . قَالُوا الآنَ قرأ ورش وابن وردان بنقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها فتصير اللام مفتوحة قال صاحب ( غيث النفع ) إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حركة الهمزة حرف من حروف المد نحو : وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأُولِي الأَمْرِ ، <آية الآية="32" السورة

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خُطُوَاتِ ضم الطاء حفص وقنبل والشامي والكسائي ، وأبو جعفر ويعقوب ، وأسكنها غيرهم . وَلا يَأْتَلِ قرأ أبو جعفر يتأل بتاء مفتوحة بعد الياء وبعدها همزة مفتوحة وبعدها لام مشددة مفتوحة ، وغيره بهمزة ساكنة بعد الياء وبعدها تاء مفتوحة وبعدها لام مسكورة مخففة ، وإبدالها للسوسي وورش لا يخفى . يَغْفِرَ الْمُحْصَنَاتِ ، عَلَيْهِمْ . وَأَيْدِيهِمْ . يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ . مَغْفِرَةٌ . بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ . تَسْتَأْنِسُوا . خَيْرٌ . تَذَكَّرُونَ . يُؤْذَنَ . قِيلَ . خَبِيرٌ . جلي . تَشْهَدُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية ، وغيرهم بالتاء الفوقية . مُبَرَّءُونَ لحمزة فيه وقفا التسهيل والحذف ، ولورش فيه ثلاثة البدل . جُيُوبِهِنَّ كسر الجيم ابن كثير وابن ذكوان والأخوان ، وضمها غيرهم ووقف يعقوب عليه وعلى أمثاله بهاء السكت . غَيْرِ أُولِي قرأ الشامي وشعبة وأبو جعفر بنصب الراء ، والباقون بخفضها ، ورقق ورش راءه . أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ قرأ ابن عامر بضم الهاء وصلا وإسكانها وقفا . ووقف الكسائي والبصريان عليها بالألف بعد الهاء والباقون على الهاء ، ولا خلاف في حذف الألف وصلا . يُغْنِهِمُ اللَّهُ قرأ البصري وروح بكسر الهاء والميم وصلا ، والأخوان وخلف ورويس بضمهما وصلا ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا ، فإذا وقفوا فالجميع بكسر الهاء إلا رويسا فيضمها . الْبِغَاءِ إِنْ قرأ قالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر ، فإذا نظرت إلى المنفصل قبلها كان للبزي هذان الوجهان على قصر المنفصل ، ولقالون ثلاثة أوجه : قصر المنفصل مع المد والقصر ، ومد المنفصل مع المد فقط . وقرأ البصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد . وللسوسي هذان الوجهان على قصر المنفصل . وأما الدوري فله ثلاثة ، كقالون : قصر المنفصل مع الوجهين والمد مع المد . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية . ولقنبل أيضا إبدالها حرف مد مع الإشباع للساكنين . وأما ورش فله أ

موقع حَـدِيث