حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَتِ الْأَشْرَافُ مِنْ قَوْمِ الرَّسُولِ الَّذِي أَرْسَلْنَا بَعْدَ نُوحٍ ، وَعَنَى بِالرَّسُولِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : صَالِحًا ، وَبِقَوْمِهِ : ثَمُودَ . الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ يَقُولُ : الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ ، وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ ، يَعْنِي ، كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ . وَقَوْلُهُ : وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَقُولُ : وَنَعَّمْنَاهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا بِمَا وَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَعَاشِ ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ مِنَ الرِّزْقِ ، حَتَّى بَطِرُوا وَعَتَوْا عَلَى رَبِّهِمْ ، وَكَفَرُوا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : وَقَدْ أُرَانِي بِالدِّيَارِ مُتْرَفًا وَقَوْلُهُ : مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَقُولُ : قَالُوا : بَعَثَ اللَّهُ صَالِحًا إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ بَيْنِنَا ، وَخَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ دُونَنَا ، وَهُوَ إِنْسَانٌ مِثْلُنَا ، يَأْكُلُ مِمَّا نَأْكُلُ مِنْهُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَيَشْرَبُ مِمَّا نَشْرَبُ ، وَكَيْفَ لَمْ يُرْسِلْ مَلَكًا مِنْ عِنْدِهِ يُبَلِّغُنَا رِسَالَتَهُ ، قَالَ : وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ مَعْنَاهُ : مِمَّا تَشْرَبُونَ مِنْهُ ، فَحَذَفَ مِنَ الْكَلَامِ مِنْهُ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَيَشْرَبُ مِنْ شَرَابِكُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : شَرِبْتُ مِنْ شَرَابِكَ .

القراءات1 آية
سورة المؤمنون آية 332 قراءة

﴿ وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قد ذكرنا في باب البسملة مذاهب الأئمة العشرة فيما بين كل سورتين من الأوجه فتذكر . الم فيه مدان لازمان فيمد كل منهما مدا مشبعا بقدر ثلاث ألفات كما سبق . وقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف من حروف الهجاء سكتة لطيفة من غير تنفس ، فيسكت على ألف ، وعلى لام ، وعلى ميم ، ويلزم من السكت على لام إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون بغير سكت . فِيهِ هُدًى قرأ ابن كثير بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، وهذا مذهبه في كل هاء ضمير وقعت بعد ياء ساكنة وكان ما بعدها متحركا . فإن وقعت بعد حرف ساكن غير الياء وكان ما بعدها متحركا كذلك وصلها بواو لفظية ، مثل : منه واجتباه ، فلا توصل هاء الضمير عنده إلا إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما ذكر ، أما إذا وقعت بين متحركين نحو به وله فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء إن وقعت بعد كسرة نحو به . وبواو إن وقعت بعد فتحة نحو له أو ضمة نحو صاحبه . فإن وقعت بين ساكنين نحو فِيهِ الْقُرْآنُ ، أو بين متحرك وساكن نحو لَهُ الْمُلْكُ فلا خلاف بين القراء في عدم صلتها . فحينئذ يكون لها أحوال أربعة كما ذكرنا ، فيصلها ابن كثير وحده في حالة وهي ما إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما سبق تمثيله . ويصلها جميع القراء في حالة ، وهي ما إذا وقعت بين متحركين كما تقدم . وتمتنع صلتها عند الجميع في حالتين : وهما إذا وقعت بين ساكنين ، أو بين متحرك وساكن وقد سبق التمثيل لهما ، فتدبر ، هذه هي القاعدة الكلية لجميع القراء في هاء الضمير . وهناك كلمات خرج فيها بعض القراء عن هذه القاعدة سنبينها في مواضعها إن شاء الله تعالى . يُؤْمِنُونَ قرأ ورش والسوسي وأبو جعفر بإبدال الهمزه واوا ساكنة وصلا ووقفا وكذا كل همزة ساكنة وقعت فاء للكلمة فإن ورشا يبدلها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ما عدا كلمات مخصوصة سننبه عليها في محالها إن شاء الله ؛ وأما السوسي فإنه يبدل كل همزة ساكنة سواء أكانت فاء أم عينا أم لاما إلا كلمات معينة خرجت عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهما أَنْبِئْهُمْ بالبقرة وَنَبِّئْهُمْ بالحجر والقمر وقرأ حمزة بإبدال همزة يُؤْمِنُونَ عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصَّلاةَ قرأ ورش بتفخيم اللام ؛ وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة . متوسطة أم متطرفة . إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء . سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو : الصَّلاةَ ، و فَصَّلَ ، و مُصَلًّى ، و يَصْلَى ، وَبَطَلَ ، و مُعَطَّلَةٍ ، و مَطْلَعِ ، و طَلَّقْتُمُ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    دُرِّيٌّ قرأ أبو عمرو والكسائي بكسر الدال ، وبعد الراء ياء ساكنة مدية بعدها همزة وكذلك شعبة وحمزة غير أنهما يضمان الدال . والباقون بضم الدال وبعد الراء ياء مشددة مع عدم الهمزة ، ولحمزة في الوقف عليه الإبدال مع الإدغام ، وعليه السكون المحض والإشمام والروم . يُوقَدُ قرأ المكي وأبو جعفر والبصريان بتاء مفتوحة وواو مفتوحة مع تشديد القاف وفتح الدال . وقرأ نافع والشامي وحفص بياء تحتية مضمومة وواو ساكنة بعدها مع تخفيف القاف ورفع الدال . والباقون بتاء فوقية وواو ساكنة مدية بعدها ، مع تخفيف القاف ورفع الدال يُضِيءُ لحمزة وهشام وقفا النقل والإدغام ، وعلى كل السكون والإشمام والروم . تَمْسَسْهُ ، بُيُوتٍ . لا تُلْهِيهِمْ . الصَّلاةِ . يَحْسَبُهُ . وَالطَّيْرُ . يُؤَلِّفُ . مِنْ خِلالِهِ . وَيُنَـزِّلُ ، مُبَيِّنَاتٍ . يَشَاءُ ، إِلَى . يَشَاءُ ، إِنَّ . صِرَاطٍ ، جلي . يُسَبِّحُ فتح الباء الشامي وشعبة ، وكسرها غيرهما . الظَّمْآنُ لا توسط ولا مد فيه لورش لوقوع الهمز بعد ساكن صحيح ، وفيه لحمزة وقفا النقل . سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ قرأ البزي بترك تنوين سحاب مع جر ظلمات ، وقنبل بتنوين سحاب مع جر ظلمات كذلك ، وغيرهما بتنوين سحاب ورفع ظلمات . يَذْهَبُ قرأ أبو جعفر بضم الياء وكسر الهاء ، والباقون بفتح الياء والهاء . خَلَقَ كُلَّ قرأ الأخوان وخلف خالق بألف بعد الخاء ، وكسر اللام ، ورفع القاف ، وخفض لام كل ، والباقون خلق بترك الألف وفتح اللام والقاف ونصب لام كل . لِيَحْكُمَ معا قرأ أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف وغيره بفتح الياء وضم الكاف . وَيَتَّقْهِ قرأ قالون ويعقوب بكسر

موقع حَـدِيث