حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ . . "

) ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ( 61 ) يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَالَّذِينَ يُعْطُونَ أَهْلَ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ . ( مَا آتَوْا ) يَعْنِي : مَا أَعْطَوْهُمْ إِيَّاهُ مِنْ صَدَقَةٍ ، وَيُؤَدُّونَ حُقُوقَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ إِلَى أَهْلِهَا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ يَقُولُ : خَائِفَةٌ مِنْ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ، فَلَا يُنْجِيهِمْ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، فَهُمْ خَائِفُونَ مِنَ الْمَرْجِعِ إِلَى اللَّهِ لِذَلِكَ ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : الزَّكَاةُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : الْمُؤْمِنُ يُنْفِقُ مَالَهُ وَقَلْبُهُ وَجِلٌ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَلَّا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : الْمُؤْمِنُ يُنْفِقُ مَالَهُ وَيَتَصَدَّقُ ، وَقَلْبُهُ وَجِلٌ أَنَّهُ إِلَى رَبِّهِ رَاجِعٌ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ جَمَعَ إِسَاءَةً وَأَمْنًا ، ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِلَى وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ وَقَالَ الْمُنَافِقُ : إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا .

وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ يَقُولُ : خَائِفَةٌ . حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى الْمَوْتِ ، وَهِيَ مِنَ الْمُبَشِّرَاتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ ، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ خَائِفَةٌ .

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ يَقُولُ : يَعْمَلُونَ خَائِفِينَ . قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا ; فَرَقًا مِنَ اللَّهِ وَوَجَلًا مِنَ اللَّهِ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا يُنْفِقُونَ مَا أَنْفَقُوا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيُنْفِقُونَ مَا أَنْفَقُوا وَيَتَصَدَّقُونَ بِمَا تَصَدَّقُوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ; اتِّقَاءً لِسُخْطِ اللَّهِ وَالنَّارِ . وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ ، أَعْنِي عَلَى وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا قَرَأَةُ الْأَمْصَارِ ، وَبِهِ رُسُومُ مَصَاحِفِهِمْ وَبِهِ نَقْرَأُ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ ، وَوِفَاقِهِ خَطِّ مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ .

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ ، مَا حَدَّثْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ . عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدٌ ، كَيْفَ نَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ؟ فَقَالَتْ : ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) . وَكَأَنَّهَا تَأَوَّلَتْ فِي ذَلِكَ : وَالَّذِينَ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَهُمْ وَجِلُونَ مِنَ اللَّهِ .

كَالَّذِي حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هُوَ الَّذِي يُذْنِبُ الذَّنْبَ وَهُوَ وَجِلٌ مِنْهُ؟ فَقَالَ : لَا وَلَكِنْ مَنْ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ وَجِلٌ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَهُمُ الَّذِينَ يُذْنِبُونَ وَهُمْ مُشْفِقُونَ ! وَيَصُومُونَ وَهُمْ مُشْفِقُونَ ؟ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : ثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُغِيثٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ : فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَهُوَ الرَّجُلُ يَزْنِي وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ قَالَ : لَا يَابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ ، أَوْ يَابْنَةَ الصَّدِيقِ ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُشَيْمٍ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، جَمِيعًا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ ، أَوْ يَابْنَةَ الصِّدِّيقِ ، هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ ، وَيَفْرَقُونَ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ . وَ أَنَّ مِنْ قَوْلِهِ : أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ مِنْ أَنَّهُمْ ، فَلَمَّا حُذِفَتْ ( مِنِ ) اتَّصَلَ الْكَلَامُ قَبْلَهَا فَنُصِبَتْ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْخَافِضُ ظَاهِرًا . وَقَوْلُهُ : أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ الصِّفَاتُ صِفَاتُهُمْ ، يُبَادِرُونَ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَيَطْلُبُونَ الزُّلْفَةَ عِنْدَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ .

كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ . قَالَ : وَالْخَيْرَاتُ : الْمَخَافَةُ وَالْوَجَلُ وَالْإِيمَانُ ، وَالْكَفُّ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ، فَذَلِكَ الْمُسَابَقَةُ إِلَى هَذِهِ الْخَيْرَاتِ ، قَوْلُهُ : وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : مَعْنَاهُ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ ، فَذَلِكَ سُبُوقُهُمُ الْخَيْرَاتِ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ ، ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ يَقُولُ : سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ، فَتِلْكَ الْخَيْرَاتُ . وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ذَلِكَ بِمَعْنَى : وَهُمْ إِلَيْهَا سَابِقُونَ . وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ : وَهُمْ مِنْ أَجْلِهَا سَابِقُونَ .

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، مِنْ أَنَّهُ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ قَبْلَ مُسَارَعَتِهِمْ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَلِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ سَارَعُوا فِيهَا . وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْكَلَامِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَرُ مَعْنَيَيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِنَا إِذَا وَجَّهْنَا تَأْوِيلَ الْكَلَامِ إِلَى ذَلِكَ ، إِلَى تَحْوِيلِ مَعْنَى اللَّامِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : لَهَا سَابِقُونَ إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا الْأَغْلَبِ عَلَيْهَا .

القراءات1 آية
سورة المؤمنون آية 603 قراءة

﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ جلي . ابْنَيْ آدَمَ فيه لورش النقل مع ثلاثة البدل ، ولا يلتحق بشيء ونحوه ؛ نظرا لأن حرف اللين في كلمة والهمز في كلمة أخرى . لأَقْتُلَنَّكَ فيه لحمزة وقفا التحقيق والتسهيل . يَدِيَ إِلَيْكَ قرأ المدنيان والبصري وحفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . لأَقْتُلَكَ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها الباقون . إِنِّي أُرِيدُ فتح الياء المدنيان وأسكنها الباقون . أَنْ تَبُوءَ فيه لحمزة وهشام وجهان عند الوقف ، الأول نقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها مع حذف الهمزة فيصير النطق بواو مفتوحة بعد الباء ثم تسكن للوقف : الثاني إبدال الهمزة واوا وإدغام الواو قبلها فيها فيصير النطق بواو مشددة مفتوحة ثم تسكن للوقف ولا روم فيه ولا إشمام لكونه مفتوحا . وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ فيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، خمسة القياس وهي إبدال الهمزة ألفا مع القصر والتوسط والمد ، ثم التسهيل بالروم مع المد والقصر ، وقد سبقت مرارا ، وسبعة على الرسم ؛ لأن الهمزة فيه مرسومة على واو فتبدل واوا مضمومة ثم تسكن للوقف ويجري فيها الأوجه الثلاثة القصر والتوسط والمد مع السكون المحض ، ومثلها مع الإشمام فتصير الأوجه ستة ، والسابع روم حركتها مع القصر . سَوْأَةَ معا لورش فيه التوسط والمد في الحالين ولحمزة فيه وقفا النقل ، فينطق بواو مفتوحة بعد السين وبعدها هاء التأنيث ، ثم الإدغام فينطق بواو مفتوحة مشددة بعد السين وبعدها هاء التأنيث . يَا وَيْلَتَى وقف عليه رويس بهاء السكت مع المد المشبع . مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قرأ أبو جعفر بكسر همزة أجل ونقل حركتها إلى النون قبلها ، فينطق بالنون مكسورة وبعدها الجيم الساكنة ، وإذا وقف على من ابتدئ بهمزة مكسورة ، وقرأ ورش بنقل حركة الهمزة المفتوحة إلى النون فيصير النطق بالنون مفتوحة وبعدها الجيم . رُسُلُنَا قرأ البصري بإسكان السين ، والباقون بضمها . كَثِيرًا رقق ورش راءه . إِنَّمَا جَزَاءُ لحمزة وهشام في الوقت عليه ما في السابق . يُصَلَّبُوا فخم ورش لامه وكذلك لام وأصلح . أَيْدِيهِمْ ، مِنْ خِلافٍ ، وتقدروا . جَزَاءُ عند الوقف عليه ، جلي . <آية الآية="40" ا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا قرأ الكوفيون بإثبات الواو قبل الياء مع رفع اللام . وقرأ المدنيان والمكي والشامي بحذف الواو ورفع اللام . وقرأ البصريان بإثبات الواو ونصب اللام . يَرْتَدَّ قرأ المدنيان والشامي بدالين الأولى مكسورة والثانية مجزومة بفك الإدغام ، والباقون بدال واحدة مشددة مفتوحة بالإدغام . هُزُوًا سبق الكلام عليه وصلا ووقفا لجميع القراء في سورة البقرة . وَالْكُفَّارَ قرأ البصريان والكسائي بخفض الراء والباقون بنصبها . مُؤْمِنِينَ ، الصَّلاةِ ، الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ . كله واضح . قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ لخلف عن حمزة عند الوقف عليه ستة أوجه : النقل والتحقيق مع السكت وتركه ، وعلى كل تسهيل الهمزة الثانية وإبدالها ياء ، ولخلاد أربعة : النقل والتحقيق من غير سكت ، وعلى كل الوجهان في الثانية . وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ قرأ حمزة بضم الباء وجر الطاغوت ، والباقون بفتح الباء ونصب الطاغوت . قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ تقدمت مذاهب القراء في الهاء والميم ، وسبق بيان حكم السحت قريبا . لَبِئْسَ أبدل الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة وقفا . مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أخفى التنوين في الغين أبو جعفر . أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . كَثِيرًا رقق الراء ورش . وَالْبَغْضَاءَ إِلَى سهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَطْفَأَهَا سهل حمزة وقفا الهمزة الثانية بين بين . سَيِّئَاتِهِمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وقفا . وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ الآية اجتمع فيها لقالون ميم الجمع ولفظ التوراة والمنفصل ، وفيها لقالون خمسة أوجه وقد سبق مثلها : الأول : سكون الميم مع فتح التوراة ومد المنفصل . الثاني : سكون الميم وتقليل التوراة وقصر المنفصل ، الثالث : مثله ولكن مع مد المنفصل ، الرابع : صلة الميم مع قصر المنفصل وفتح التوراة ، الخامس : صلة الميم مع مد المنفصل وتقليل التوراة . يَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال الناس لدوري البصري . النصارى ، <قراءة ربط="85002066

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَإِنْ تَوَلَّوْا شدد البزي التاء وصلا وخففها غيره كذلك . اسْتَخْلَفَ قرأ شعبة بضم التاء وكسر اللام ، ويبتدئ بهمزة الوصل مضمومة ، والباقون بفتح التاء واللام والابتداء بهمزة مكسورة . وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ قرأ شعبة والمكي ويعقوب بإسكان الباء الموحدة وتخفيف الدال ، والباقون بفتح الموحدة وتشديد الدال . لا تَحْسَبَنَّ قرأ ابن عامر وحمزة بياء الغيبة ، والباقون بتاء الخطاب وفتح السين الشامي ، وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . وَمَأْوَاهُمُ ، وَلَبِئْسَ . لِيَسْتَأْذِنْكُمُ . صَلاةِ . الظَّهِيرَةِ . عَلَيْهِمْ . فَلْيَسْتَأْذِنُوا . اسْتَأْذَنَ . عَلَيْهِنَّ . غَيْرَ . خَيْرٌ . شِئْتَ . جلي . ثَلاثُ عَوْرَاتٍ قرأ شعبة والأخوان وخلف بنصب الثاء وغيرهم بالرفع بُيُوتِكُمْ ، بُيُوتِ كله ضم الباء حفص والبصريان وورش وأبو جعفر ، وكسرها سواهم . أُمَّهَاتِكُمْ قرأ حمزة وصلا بكسر الهمزة والميم ، والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم ، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم ، وكذلك الأخوان إن وقفا على ما قبل أمهاتكم وابتدآ بها . يُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح الياء وكسر الجيم وغيره بضم الياء وفتح الجيم . عَلِيمٌ آخر السورة وآخر الربع . الممال ارْتَضَى ، وَمَأْوَاهُمُ ، و الأَعْمَى كله بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ للبصري بخلف عن الدوري . " الكبير " <قراءة ربط=

موقع حَـدِيث