حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالَّذِينَ يَشْتُمُونَ الْعَفَائِفَ مِنْ حَرَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَرْمُونَهُنَّ بِالزِّنَا ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا عَلَى مَا رَمَوْهُنَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ عُدُولٍ يَشْهَدُونَ ، عَلَيْهِنَّ أَنَّهُنَّ رَأَوْهُنَّ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، فَاجْلِدُوا الَّذِينَ رَمَوْهُنَّ بِذَلِكَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، وَأُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ وَخَرَجُوا مِنْ طَاعَتِهِ فَفَسَقُوا عَنْهَا . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا رَمَوْهَا بِهِ مِنَ الْإِفْكِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : الزِّنَا أَشَدُّ ، أَوْ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ؟ قَالَ : لَا بَلِ الزِّنَا .

قُلْتُ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ : إِنَّمَا هَذَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ خَاصَّةً . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ . الْآيَةَ فِي نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ : الْكَاذِبُونَ .

القراءات1 آية
سورة النور آية 41 قراءة

﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، قِيلَ ، جلي . وَحِجْرًا ، وَصِهْرًا فيهما لورش الترقيق والتفخيم . قَدِيرًا الْكَافِرُ ، ظَهِيرًا ، مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، كِرَامًا ، ذُكِّرُوا ، لَمْ يَخِرُّوا . فيها لورش الترقيق قولا واحدا . شَاءَ أَنْ أسقط الأولى مع القصر والمد قالون والبزي والبصري . وإذا نظرت إلى المنفصل السابق يكون لقالون والدوري ثلاثة أوجه قصر المنفصل مع القصر والمد في شاء أن ثم مدهما وللسوسي والبزي وجهان قصر المنفصل مع وجهي : شَاءَ أَنْ . وسهل الثانية بين بين ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد المشبع . فَاسْأَلْ قرأ بالنقل المكي والكسائي وخلف في اختياره . تَأْمُرُنَا قرأ الأخوان بياء الغيبة وغيرهما بتاء الخطاب . سِرَاجًا قرأ الأخوان وخلف بضم السين والراء من غير ألف ، والباقون بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها ورقق ورش الراء . أَنْ يَذَّكَّرَ قرأ خلف وحمزة بإسكان الذال وضم الكاف وغيرهما بفتح الذال والكاف وتشديدهما . وَلَمْ يَقْتُرُوا قرأ المدنيان والشامي بضم الياء التحتية وكسر التاء الفوقية وابن كثير والبصريان بفتح الياء وكسر التاء ، والكوفيون بفتح الياء وضم التاء . يُضَاعَفْ ، وَيَخْلُدْ قرأ نافع والبصري وحفص والأخوان وخلف بألف بعد الضاد وتخفيف العين وجزم فاء يُضَاعَفْ ودال يخلد ، وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف بعد الضاد وتشديد العين وجزم الفاء والدال . وابن عامر الألف وتشديد العين ورفع الفاء والدال . وشعبة بالألف والتخفيف ورفع الفاء والدال . فِيهِ مُهَانًا وافق حفص ابن كثير على صلة الهاء والباقون بترك الصلة . وَذُرِّيَّاتِنَا قرأ أبو عمرو وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف بعد الياء ، والباقون بإثباتها . <آي

موقع حَـدِيث