الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَرَحْمَتُهُ بِكُمْ ، وَأَنَّهُ عَوَّادٌ عَلَى خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ وَطَوْلِهِ ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ إِيَّاهُمْ ، وَسِيَاسَتِهِ لَهُمْ ، لَعَاجَلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَعَاصِيكُمْ وَفَضَحَ أَهْلَ الذُّنُوبِ مِنْكُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ سَتَرَ عَلَيْكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَتَرَكَ فَضِيحَتَكُمْ بِهَا عَاجِلًا رَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ ، وَتَفَضُّلًا عَلَيْكُمْ ، فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ وَانْتَهُوا عَنِ التَّقَدُّمِ عَمَّا عَنْهُ نَهَاكُمْ مِنْ مَعَاصِيهِ ، وَتَرَكَ الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِ الْمُرَادَ مِنْهُ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838171
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة