حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ . . "

) ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، لَا تَسْلُكُوا سَبِيلَ الشَّيْطَانِ وَطُرُقَهُ ، وَلَا تَقْتَفُوا آثَارَهُ ، بِإِشَاعَتِكُمُ الْفَاحِشَةَ فِي الَّذِينَ آمَنُوا وَإِذَاعَتَكُمُوهَا فِيهِمْ وَرِوَايَتَكُمْ ذَلِكَ عَمَّنْ جَاءَ بِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ، وَهِيَ الزِّنَا ، وَالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْلِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْخُطُوَاتِ وَالْفَحْشَاءِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ ، ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 21 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَرَحْمَتُهُ لَكُمْ ، مَا تَطَهَّرَ مِنْكُمْ مَنْ أَحَدٍ أَبَدًا مِنْ دَنَسِ ذُنُوبِهِ وَشِرْكِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُطَهِّرُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يَقُولُ : مَا اهْتَدَى مِنْكُمْ مِنَ الْخَلَائِقِ لِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ ، وَلَمْ يَتَّقِ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا قَالَ : مَا زَكَى : مَا أَسْلَمَ ، وَقَالَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ زَكَى أَوْ تَزَكَّى ، فَهُوَ الْإِسْلَامُ .

وَقَوْلُهُ : ( وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) يَقُولُ : وَاللَّهُ سَمِيعٌ لِمَا تَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ ، وَتَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِكُمْ ، عَلِيمٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَبِغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِكُمْ ، مُحِيطٌ بِهِ ، مُحْصِيهِ عَلَيْكُمْ ، لِيُجَازِيَكُمْ بِكُلِّ ذَلِكَ .

القراءات1 آية
سورة النور آية 211 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، قِيلَ ، جلي . وَحِجْرًا ، وَصِهْرًا فيهما لورش الترقيق والتفخيم . قَدِيرًا الْكَافِرُ ، ظَهِيرًا ، مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، كِرَامًا ، ذُكِّرُوا ، لَمْ يَخِرُّوا . فيها لورش الترقيق قولا واحدا . شَاءَ أَنْ أسقط الأولى مع القصر والمد قالون والبزي والبصري . وإذا نظرت إلى المنفصل السابق يكون لقالون والدوري ثلاثة أوجه قصر المنفصل مع القصر والمد في شاء أن ثم مدهما وللسوسي والبزي وجهان قصر المنفصل مع وجهي : شَاءَ أَنْ . وسهل الثانية بين بين ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد المشبع . فَاسْأَلْ قرأ بالنقل المكي والكسائي وخلف في اختياره . تَأْمُرُنَا قرأ الأخوان بياء الغيبة وغيرهما بتاء الخطاب . سِرَاجًا قرأ الأخوان وخلف بضم السين والراء من غير ألف ، والباقون بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها ورقق ورش الراء . أَنْ يَذَّكَّرَ قرأ خلف وحمزة بإسكان الذال وضم الكاف وغيرهما بفتح الذال والكاف وتشديدهما . وَلَمْ يَقْتُرُوا قرأ المدنيان والشامي بضم الياء التحتية وكسر التاء الفوقية وابن كثير والبصريان بفتح الياء وكسر التاء ، والكوفيون بفتح الياء وضم التاء . يُضَاعَفْ ، وَيَخْلُدْ قرأ نافع والبصري وحفص والأخوان وخلف بألف بعد الضاد وتخفيف العين وجزم فاء يُضَاعَفْ ودال يخلد ، وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف بعد الضاد وتشديد العين وجزم الفاء والدال . وابن عامر الألف وتشديد العين ورفع الفاء والدال . وشعبة بالألف والتخفيف ورفع الفاء والدال . فِيهِ مُهَانًا وافق حفص ابن كثير على صلة الهاء والباقون بترك الصلة . وَذُرِّيَّاتِنَا قرأ أبو عمرو وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف بعد الياء ، والباقون بإثباتها . <آي

موقع حَـدِيث