حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ "

) ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ( 84 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ مَسْأَلَةِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ إِيَّاهُ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا يَقُولُ : رَبِّ هَبْ لِي نُبُوَّةً . وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يَقُولُ : وَاجْعَلْنِي رَسُولًا إِلَى خَلْقِكَ ، حَتَّى تُلْحِقَنِي بِذَلِكَ بِعِدَادِ مَنْ أَرْسَلْتَهُ مِنْ رِسْلِكَ إِلَى خَلْقِكَ ، وَائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ ، وَاصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ يَقُولُ : وَاجْعَلْ لِي فِي النَّاسِ ذِكْرًا جَمِيلًا وَثَنَاءً حَسَنًا ، بَاقِيًا فِيمَنْ يَجِيءُ مِنَ الْقُرُونِ بَعْدِي .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَوْلَهُ : ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَوْلَهُ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا . قَالَ : إِنَّ اللَّهَ فَضَلَّهُ بِالْخُلَّةِ حِينَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَسَأَلَ اللَّهَ فَقَالَ : ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ حَتَّى لَا تُكَذِّبَنِي الْأُمَمُ ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْيَهُودَ آمَنَتْ بِمُوسَى ، وَكَفَرَتْ بِعِيسَى ، وَإِنَّ النَّصَارَى آمَنَتْ بِعِيسَى ، وَكَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُلُّهُمْ يَتَوَلَّى إِبْرَاهِيمَ ; قَالَتِ الْيَهُودُ : هُوَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهُوَ مِنَّا ، فَقَطَعَ اللَّهُ وِلَايَتَهُمْ مِنْهُ بَعْدَ مَا أَقَرُّوا لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَآمَنُوا بِهِ ، فَقَالَ : ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَلْحَقَ وِلَايَتَهُ بِكُمْ فَقَالَ : ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا أَجْرُهُ الَّذِي عَجَّلَ لَهُ ، وَهِيَ الْحَسَنَةُ ، إِذْ يَقُولُ : وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَهُوَ اللِّسَانُ الصِّدْقُ الَّذِي سَأَلَ رَبَّهُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَالَ : اللِّسَانُ الصِّدْقُ : الذِّكْرُ الصِّدْقُ ، وَالثَّنَاءُ الصَّالِحُ ، وَالذِّكْرُ الصَّالِحُ فِي الْآخَرِينَ مِنَ النَّاسِ ، مِنَ الْأُمَمِ .

القراءات1 آية
سورة الشعراء آية 831 قراءة

﴿ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِالْقِسْطَاسِ كسر القاف حفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . كِسَفًا فتح السين حفص ، وأسكنها غيره . السَّمَاءِ إِنْ سهل قالون والبزي الأولى مع المد والقصر وأسقطها البصري مع القصر والمد وسهل الثانية بين بين ورش وقنبل ورويس وأبو جعفر ، ولورش وقنبل إبدالها ياء مع الإشباع للساكنين وحققهما الباقون . رَبِّي أَعْلَمُ مثل : إِنِّي أَخَافُ . نَـزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ قرأ المدنيان والمكي والبصري وحفص بتخفيف الزاي ورفع الحاء من الروح والنون من الأمين ، والباقون بتشديد الزاي ونصب الحاء والنون . أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً قرأ الشامي بتاء التأنيث في يكن ورفع التاء في آية ، والباقون بياء التذكير ونصب آية . عُلَمَاءُ رسمت الهمزة على واو في بعض المصاحف ومجردة في بعضها ، ولا يخفى حكم لوقف عليه . عَلَيْهِمْ ، أَفَرَأَيْتَ ، مُنْذِرُونَ ، عَشِيرَتَكَ ، كَثِيرًا ، ظُلِمُوا ، لا يخفى . بَرِيءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا الإدغام مع السكون والإشمام والروم . وَتَوَكَّلْ " قرأ المدنيان والشامي بالفاء ، وغيرهم بالواو . تَنَـزَّلُ الشَّيَاطِينُ ، تَنَـزَّلُ عَلَى شدد البزي التاء فيهما وصلا وخففها غيره ، ولا خلاف في تخفيفها ابتداء بها . يَتَّبِعُهُمُ قرأ نافع بإسكان التاء وفتح الباء ، وغيره بتشديد التاء مفتوحة وكسر الباء . يَنْقَلِبُونَ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال الظُّلَّةِ : و آيَةً للكسائي عند الوقف بلا خلاف ، جَاءَهُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، أَغْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، <آية الآية=

موقع حَـدِيث