حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "

) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِيمَا فَعَلْنَا يَا مُحَمَّدُ بِنُوحٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، حِينَ أَنْزَلْنَا بَأْسَنَا وَسَطْوَتَنَا ، بِقَوْمِهِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ، لَآيَةً لَكَ وَلِقَوْمِكَ الْمُصَدِّقِيكَ مِنْهُمْ وَالْمُكَذِّبِيكَ ، فِي أَنَّ سُنَّتَنَا تَنْجِيَةُ رُسُلِنَا وَأَتْبَاعِهِمْ ، إِذَا نَزَلَتْ نِقْمَتُنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ، وَإِهْلَاكُ الْمُكَذِّبِينَ بِاللَّهِ ، وَكَذَلِكَ سُنَّتِي فِيكَ وَفِي قَوْمِكَ . وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يَقُولُ : وَلَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ قَوْمِكَ بِالَّذِينِ يُصَدِّقُونَكَ مِمَّا سَبَقَ فِي قَضَاءِ اللَّهِ أَنَّهُمْ لَنْ يُؤْمِنُوا . وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ ، وَخَالَفَ أَمْرَهُ ( الرَّحِيمُ ) بِالتَّائِبِ مِنْهُمْ ، أَنْ يُعَاقِبَهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ .

موقع حَـدِيث