الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ "
) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ﴾( 124 ) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾( 125 ) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾( 126 ) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾( 127 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَذَّبَتْ عَادٌ رُسُلَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ . ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ﴾ عُقَابَ اللَّهِ عَلَى كُفْرِكُمْ بِهِ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ مِنْ رَبِّي يَأْمُرُكُمْ بِطَاعَتِهِ ، وَيُحَذِّرُكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِأْسَهُ ، ( أَمِينٌ ) عَلَى وَحْيِهِ وَرِسَالَتِهِ .
فَاتَّقُوا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ وَالِانْتِهَاءِ إِلَى مَا يَأْمُرُكُمْ وَيَنْهَاكُمْ وَأَطِيعُونِ فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنَ اتِّقَاءِ اللَّهِ وَتَحْذِيرِكُمْ سَطْوَتَهُ . وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يَقُولُ : وَمَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ عَلَى أَمْرِي إِيَّاكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا . إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ : مَا جَزَائِي وَثَوَابِي عَلَى نَصِيحَتِي إِيَّاكُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ .