الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "
) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾( 140 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَذَّبَتْ عَادٌ رَسُولَ رَبِّهِمْ هُودًا ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ ( فَكَذَّبُوهُ ) مِنْ ذِكْرِ هُودٍ . ( فَأَهْلَكْنَاهُمْ ) يَقُولُ : فَأَهْلَكْنَا عَادًا بِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَنَا . إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِي إِهْلَاكِنَا عَادًا بِتَكْذِيبِهَا رَسُولَهَا لَعِبْرَةً وَمَوْعِظَةً لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ، الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ .
يَقُولُ : وَمَا كَانَ أَكْثَرُ مَنْ أَهْلَكْنَا بِالَّذِينِ يُؤَمِّنُونَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ . وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ، ( الرَّحِيمُ ) بِالْمُؤْمِنِينَ بِهِ .