الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَذَّبَتْ عَادٌ رَسُولَ رَبِّهِمْ هُودًا ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ ( فَكَذَّبُوهُ ) مِنْ ذِكْرِ هُودٍ . ( فَأَهْلَكْنَاهُمْ ) يَقُولُ : فَأَهْلَكْنَا عَادًا بِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَنَا . إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِي إِهْلَاكِنَا عَادًا بِتَكْذِيبِهَا رَسُولَهَا لَعِبْرَةً وَمَوْعِظَةً لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ، الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ . يَقُولُ : وَمَا كَانَ أَكْثَرُ مَنْ أَهْلَكْنَا بِالَّذِينِ يُؤَمِّنُونَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ . وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ، ( الرَّحِيمُ ) بِالْمُؤْمِنِينَ بِهِ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838461
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة