الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ "
) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ﴾( 161 ) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾( 162 ) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾( 163 ) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾( 164 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ حِينَ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ اللَّهَ أَيُّهَا الْقَوْمُ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ مِنْ رَبِّكُمْ ( أَمِينٌ ) عَلَى وَحْيِهِ ، وَتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ . ( فَاتَّقُوا اللَّهَ ) فِي أَنْفُسِكُمْ ، أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ عِقَابُهُ عَلَى تَكْذِيبِكُمْ رَسُولَهُ ( وَأَطِيعُونِ ) فِيمَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ .
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يَقُولُ : وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ وَدَعَايَتِكُمْ إِلَى رَبِّي جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا . يَقُولُ : مَا جَزَائِي عَلَى دَعَايَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَعَلَى نُصْحِي لَكُمْ وَتَبْلِيغِ رِسَالَاتِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ .