الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ "
) ﴿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾( 206 ) ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴾( 207 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ جَاءَهُمُ الْعَذَابُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِآيَاتِنَا ، وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَنَا . مَا أَغْنَى عَنْهُمْ يَقُولُ : أَيُّ شَيْءٍ أَغْنَى عَنْهُمُ التَّأْخِيرُ الَّذِي أَخَّرْنَا فِي آجَالِهِمْ ، وَالْمَتَاعُ الَّذِي مَتَّعْنَاهُمْ بِهِ مِنَ الْحَيَاةِ ، إِذْ لَمْ يَتُوبُوا مِنْ شِرْكِهِمْ ، هَلْ زَادَهُمْ تَمْتِيعُنَا إِيَّاهُمْ ذَلِكَ إِلَّا خَبَالًا ؟ ، وَهَلْ نَفَعَهُمْ شَيْئًا ؟ ، بَلْ ضَرَّهُمْ بِازْدِيَادِهِمْ مِنَ الْآثَامِ ، وَاكْتِسَابِهِمْ مِنَ الْإِجْرَامِ مَا لَوْ لَمْ يُمَتَّعُوا لَمْ يَكْتَسِبُوهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴾ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكُفْرِ .