الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ "
) ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ﴾( 203 ) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَيَأْتِي هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا الْقُرْآنِ ، الْعَذَابُ الْأَلِيمُ بَغْتَةً ، يَعْنِي فَجْأَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ : لَا يَعْلَمُونَ قَبْلَ ذَلِكَ بِمَجِيئِهِ حَتَّى يَفْجَأَهُمْ بَغْتَةً . ( فَيَقُولُوا ) حِينَ يَأْتِيهِمْ بَغْتَةً هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ : أَيْ هَلْ نَحْنُ مُؤَخَّرٌ عَنَّا الْعَذَابُ ، وَمُنْسَأٌ فِي آجَالِنَا لِنَئُوبَ ، وَنُنِيبَ إِلَى اللَّهِ مِنْ شِرْكِنَا وَكُفْرِنَا بِاللَّهِ ، فَنُرَاجِعَ الْإِيمَانَ بِهِ ، وَنُنِيبَ إِلَى طَاعَتِهِ ؟ . وَقَوْلُهُ : أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَبِعَذَابِنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَعْجِلُونَ بِقَوْلِهِمْ : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا .