حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ "

) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ( 214 ) ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَا تَدْعُ ) يَا مُحَمَّدُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ أَيْ لَا تَعْبُدْ مَعَهُ مَعْبُودًا غَيْرَهُ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ فَيَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْعَذَابِ مَا نَزَلَ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَنَا وَعَبَدُوا غَيْرَنَا . وَقَوْلُهُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ مِنْ قَوْمِكَ الْأَقْرَبِينَ إِلَيْكَ قَرَابَةً ، وَحَذِّرْهُمْ مِنْ عَذَابِنَا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ بِكُفْرِهِمْ . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ ، بَدَأَ بِبَنِي جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ ، فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ .

ذُكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عِبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا عَنْبَسَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، وَيَا صَفِيَّةُ ابْنَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ الْمِقْدَامِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا سَلَامَةُ ، قَالَ : قَالَ عُقَيْلٌ : ثَنِي الزَّهْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، سَلِينِي مَا شِئْتِ ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزَّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ ، عَنْ سَلَامَةَ ; غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ فَاطِمَةَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، قَالَ : قَالَ عُقَيْلٌ : ثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ جَمَعَ قُرَيْشًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ ؟ فَقَالُوا : لَا إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا لَا نَرَاهُ إِلَّا مِنَّا ، قَالَ : إِنَّهُ مِنْكُمْ ، فَوَعَظَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ فِي آخِرِ كَلَامِهِ : لَا أَعْرِفَنَّ مَا وَرَدَ عَلَيَّ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسُوقُونَ الْآخِرَةَ ، وَجِئْتُمْ إِلَيَّ تَسُوقُونَ الدُّنْيَا .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ ، أَلَا إِنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا ، فَعَمَّ وَخَصَّ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ ، يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، يَا مَعْشَرَ بِنِي هَاشِمٍ ، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَقُولُ لِكُلِّهِمْ : أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، أَلَا إِنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ : أَنَّهُمَا قَالَا : أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، فَحُدِّثْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَلَا صَخْرَةً مِنْ جَبَلٍ ، فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا آلَ عَبْدِ مَنَافَاهُ ، يَا صَبَاحَاهُ ، إِنِّي نَذِيرٌ ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى الْجَيْشَ ، فَخَشِيَهُمْ عَلَى أَهْلِهِ ، فَذَهَبَ يَرْبَؤُهُمْ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِهِمْ : يَا صَبَاحَاهُ ! أَوْ كَمَا قَالَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ جَاءَ فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ فِي أُذُنِهِ ، وَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ ، وَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَاصَبَاحَاهُ ! قَالَ : ثَنِي أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، قَالَ : أَظُنُّهُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنِي الْأَشْعَرِيُّ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا ، ثُمَّ نَادَى : يَا صَبَاحَاهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ ، وَبَيْنَ آخَرَ يَبْعَثُ رَسُولَهُ ، فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي فِهْرٍ ، يَا بَنِي ، يَا بَنِي ، أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ ، مَا دَعَوْتُمُونِي إِلَّا لِهَذَا ؟ فَنَزَلَتْ : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو السَّائِبِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا صَبَاحَاهُ ! فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا لَهُ : مَالَكَ ؟ فَقَالَ : أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَلَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ . قَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا أَوْ جَمَعْتَنَا ! ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ .

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا ، فَهَتَفَ : يَا صَبَاحَاهُ ! فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ ؟ فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي فُلَانٍ ، يَا بَنِي فُلَانٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ، قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ ، مَا جَمَعَتْنَا إِلَّا لِهَذَا ؟ ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ ، كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا صَبَاحَاهُ ! قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا صَبَاحَاهُ ! فَجَعَلَ يُعَدِّدُهُمْ : يَا بَنِي فُلَانٍ ، وَيَا بَنِي فُلَانٍ ، وَيَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ : أَتَى جَبَلًا فَجَعَلَ يَهْتِفُ : يَا صَبَاحَاهُ ، فَأَتَاهُ مَنْ خَفَّ مِنَ النَّاسِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُتَثَاقِلُونَ مِنَ النَّاسِ رُسُلًا فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ يَتْبَعُونَ الصَّوْتَ ; فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ جَاءَ لِيَنْظُرَ ، وَمِنْكُمْ مَنْ أَرْسَلَ لِيَنْظُرَ مَنِ الْهَاتِفُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا وَكَثُرُوا قَالَ : أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا مُصَبِّحَتُكُمْ مِنْ هَذَا الْجَبَلِ ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أُنْزِلْنَ ، وَأَنْذَرَهُمْ كَمَا أُمِرَ ، فَجَعَلَ يُنَادِي : يَا قُرَيْشُ ، يَا بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدَيدٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَمْرٍو : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ . قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ ، قَالَ : فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا ، وَعَرَفْتُ أَنِّي مَتَى مَا أُنَادِهِمْ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَ مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ ، فَصَمَتُّ حَتَّى جَاءَ جِبْرَائِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ إِلَّا تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ .

فَاصْنَعْ لَنَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ ، وَامْلَأْ لَنَا عُسًّا مِنْ لَبَنٍ ، ثُمَّ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ ، وَأُبَلِّغَهُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُونَهُ ، فِيهِمْ أَعْمَامُهُ : أَبُو طَالِبٍ ، وَحَمْزَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَأَبُو لَهَبٍ ; فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُ لَهُمْ ، فَجِئْتُ بِهِ . فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِذْيَةً مِنَ اللَّحْمِ فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نُوَاحِي الصَّحْفَةِ ، قَالَ : خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، فَأَكْلَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَةٌ ، وَمَا أَرَى إِلَّا مَوَاضِعَ أَيْدِيهِمْ ; وَايْمُ اللَّهِ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ لَيَأْكُلُ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِ النَّاسَ ، فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رُوُوا مِنْهُ جَمِيعًا ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ ; فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، بَدَرَهُ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلَامِ ، فَقَالَ : لَهَدُّ مَا سَحَرَكُمْ بِهِ صَاحِبُكُمْ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الْغَدُ يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا قَدْ سَمِعْتَ مِنَ الْقَوْلِ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ فَأَعِدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ ، ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِي ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ ، ثُمَّ دَعَانِي بِالطَّعَامِ ، فَقَرَّبْتُهُ لَهُمْ ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالْأَمْسِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَةٌ ، قَالَ : اسْقِهِمْ ، فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا حَتَّى رُوُوا مِنْهُ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَابًّا فِي الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَيْهِ ، فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَكَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا جَمِيعًا ، وَقَلْتُ وَإِنِّي لَأَحْدَثُهُمْ سِنًّا ، وَأَرْمَصُهُمْ عَيْنًا ، وَأَعْظَمُهُمْ بَطْنًا ، وَأَخْمَشُهُمْ سَاقًا . أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُونُ وَزِيرَكَ ، فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا أَخِي وَكَذَا وَكَذَا ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، قَالَ : فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ ، وَيَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ : قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لِابْنِكَ وَتُطِيعَ ! .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : ثَنِي إِسْحَاقُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْطُحِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، يَا بَنِي قُصَيٍّ ، قَالَ : ثُمَّ فَخَّذَ قُرَيْشًا قَبِيلَةً قَبِيلَةً ، حَتَّى مَرَّ عَلَى آخِرِهِمْ ، إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَأُنْذِرُكُمْ عَذَابَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ : أُمِرَ مُحَمَّدٌ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ ، وَيَبْدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَفَصِيلَتِهِ ، قَالَ : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَلَمَّا نَزَلَتْ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَفَصِيلَتِهِ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي هَاشِمٍ ، فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ، أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَأْتُونِي تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا ، وَيَأْتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ ، أَلَا إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَفَصِيلَتِهِ ; قَالَ : وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .

وَقَوْلُهُ : وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ يَقُولُ : وَأَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلَامَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : يَقُولُ : لِنْ لَهُمْ .

القراءات3 آية
سورة الشعراء آية 2131 قراءة

﴿ فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ ، فَرَدَدْنَاهُ ، آتَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، ظَلَمْتُ ، ظَهِيرًا ، يَأْتَمِرُونَ ، مِنْ خَيْرٍ ، اسْتَأْجِرْهُ خيرا ، تَأْجُرَنِي ، كله جلي . يَبْطِشَ ضم الطاء أبو جعفر ، وكسرها غيره . رَبِّي أَنْ فتح التاء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . يَهْدِيَنِي أثبت الجميع الياء في الحالين . مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . يُصْدِرَ قرأ البصري والشامي وأبو جعفر بفتح الياء وضم الدال ، والباقون بضم الياء وكسر الدال . ورقق الراء ورش ، وأشم الصاد زايا الأخوان وخلف ورويس وغيرهم بالصاد الخالصة . وإذا وقف البصري ومن معه فخموا الراء ، وإذا وقف غيرهم رققوها . فَقِيرٌ ينبغي الوقف عليه بالروم ليعلم السامع أن الراء مرفوعة . يَا أَبَتِ فتح الياء الشامي وأبو جعفر ، ووقف بالهاء ابن كثير ، وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب . إِنِّي أُرِيدُ فتح الياء المدنيان ، وأسكنها غيرهما . هَاتَيْنِ قرأ المكي بتشديد النون مع القصر حركتين والتوسط أربعا والمد ستا وصلا ووقفا ، والقصر مذهب الجمهور ، وتجوز الأوجه الثلاثة لغيره حين الوقف . سَتَجِدُنِي إِنْ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . عَلَى وقف عليه يعقوب بهاء السكت . وَكِيلٌ آخر الربع . الممال وَاسْتَوَى ، فَقَضَى . و أَقْصَى لدى الوقف عليه ، و يَسْعَى و <قراءة ربط="85

سورة الشعراء آية 2141 قراءة

﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ ، فَرَدَدْنَاهُ ، آتَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، ظَلَمْتُ ، ظَهِيرًا ، يَأْتَمِرُونَ ، مِنْ خَيْرٍ ، اسْتَأْجِرْهُ خيرا ، تَأْجُرَنِي ، كله جلي . يَبْطِشَ ضم الطاء أبو جعفر ، وكسرها غيره . رَبِّي أَنْ فتح التاء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . يَهْدِيَنِي أثبت الجميع الياء في الحالين . مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . يُصْدِرَ قرأ البصري والشامي وأبو جعفر بفتح الياء وضم الدال ، والباقون بضم الياء وكسر الدال . ورقق الراء ورش ، وأشم الصاد زايا الأخوان وخلف ورويس وغيرهم بالصاد الخالصة . وإذا وقف البصري ومن معه فخموا الراء ، وإذا وقف غيرهم رققوها . فَقِيرٌ ينبغي الوقف عليه بالروم ليعلم السامع أن الراء مرفوعة . يَا أَبَتِ فتح الياء الشامي وأبو جعفر ، ووقف بالهاء ابن كثير ، وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب . إِنِّي أُرِيدُ فتح الياء المدنيان ، وأسكنها غيرهما . هَاتَيْنِ قرأ المكي بتشديد النون مع القصر حركتين والتوسط أربعا والمد ستا وصلا ووقفا ، والقصر مذهب الجمهور ، وتجوز الأوجه الثلاثة لغيره حين الوقف . سَتَجِدُنِي إِنْ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . عَلَى وقف عليه يعقوب بهاء السكت . وَكِيلٌ آخر الربع . الممال وَاسْتَوَى ، فَقَضَى . و أَقْصَى لدى الوقف عليه ، و يَسْعَى و <قراءة ربط="85

سورة الشعراء آية 2151 قراءة

﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ ، فَرَدَدْنَاهُ ، آتَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، ظَلَمْتُ ، ظَهِيرًا ، يَأْتَمِرُونَ ، مِنْ خَيْرٍ ، اسْتَأْجِرْهُ خيرا ، تَأْجُرَنِي ، كله جلي . يَبْطِشَ ضم الطاء أبو جعفر ، وكسرها غيره . رَبِّي أَنْ فتح التاء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . يَهْدِيَنِي أثبت الجميع الياء في الحالين . مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ مثل : بِهِمُ الأَسْبَابُ . يُصْدِرَ قرأ البصري والشامي وأبو جعفر بفتح الياء وضم الدال ، والباقون بضم الياء وكسر الدال . ورقق الراء ورش ، وأشم الصاد زايا الأخوان وخلف ورويس وغيرهم بالصاد الخالصة . وإذا وقف البصري ومن معه فخموا الراء ، وإذا وقف غيرهم رققوها . فَقِيرٌ ينبغي الوقف عليه بالروم ليعلم السامع أن الراء مرفوعة . يَا أَبَتِ فتح الياء الشامي وأبو جعفر ، ووقف بالهاء ابن كثير ، وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب . إِنِّي أُرِيدُ فتح الياء المدنيان ، وأسكنها غيرهما . هَاتَيْنِ قرأ المكي بتشديد النون مع القصر حركتين والتوسط أربعا والمد ستا وصلا ووقفا ، والقصر مذهب الجمهور ، وتجوز الأوجه الثلاثة لغيره حين الوقف . سَتَجِدُنِي إِنْ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . عَلَى وقف عليه يعقوب بهاء السكت . وَكِيلٌ آخر الربع . الممال وَاسْتَوَى ، فَقَضَى . و أَقْصَى لدى الوقف عليه ، و يَسْعَى و <قراءة ربط="85

موقع حَـدِيث