حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ ( دَاوُدَ ) الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ آتَاهُ اللَّهُ فِي حَيَاتِهِ ، وَالْمُلْكَ الَّذِي كَانَ خَصَّهُ بِهِ عَلَى سَائِرِ قَوْمِهِ ، فَجَعَلَهُ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ دَاوُدَ دُونَ سَائِرِ وَلَدِ أَبِيهِ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ يَقُولُ : وَقَالَ سُلَيْمَانُ لِقَوْمِهِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ، يَعْنِي فَهِمْنَا كَلَامَهَا ; وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ كَمَنْطِقِ الرَّجُلِ مِنْ بَنِي آدَمَ إِذْ فَهِمَهُ عَنْهَا . وَقَدْ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ عَسْكَرُهُ مِائَةَ فَرْسَخٍ : خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِلْإِنْسِ ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْجِنِّ ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ ، وَكَانَ لَهُ أَلْفُ بَيْتٍ مِنْ قَوَارِيرَ عَلَى الْخَشَبِ ; فِيهَا ثَلَاثُ مِائَةٍ صَرِيحَةٌ ، وَسَبْعُ مِائَةٍ سَرِّيَّةٌ ، فَأَمَرَ الرِّيحَ الْعَاصِفَ فَرَفَعَتْهُ ، وَأَمَرَ الرَّخَاءَ فَسَيَّرَتْهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ : إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَتِ الرِّيحُ فَأَخْبَرَتْهُ . وَقَوْلُهُ : وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَقُولُ : وَأُعْطِينَا وَوُهِبَ لَنَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الَّذِي أُوتِينَا مِنَ الْخَيْرَاتِ لَهُوَ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ دَهْرِنَا الْمُبِينُ ، يَقُولُ : الَّذِي يَبِينُ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ أَنَّهُ فَضْلٌ أُعْطِينَاهُ عَلَى مَنْ سِوَانَا مِنَ النَّاسِ .

القراءات1 آية
سورة النمل آية 161 قراءة

﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    و لأَهْلِهِ ، امْكُثُوا قرأ حمزة بضم هاء أهله وصلا ، وغيره بالكسر . إِنِّي آنَسْتُ ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ ، إِنِّي أَخَافُ ، رَبِّي أَعْلَمُ ، فتح الياء في الجميع المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . لَعَلِّي آتِيكُمْ ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ ، فتح الياء المدنيان والمكي والبصري والشامي وأسكنها غيرهم . جَذْوَةٍ فتح الجيم عاصم ، وضمها حمزة وخلف ، وكسرها الباقون . شَاطِئِ فيه لحمزة وهشام وقفا ثلاثة أوجه الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال ياء على الرسم مع السكون فيتحد مع الأول والإبدال ياء على الرسم مع الروم . مُدْبِرًا ، مِنْ غَيْرِ ، سِحْرٌ ، إِلَهٍ غَيْرِي ، بَصَائِرَ ، أَنْشَأْنَا ، لِتُنْذِرَ ، كَافِرُونَ ، عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ، عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ، أَيْدِيهِمْ ، كله جلي . الرَّهْبِ قرأ الشامي وشعبة والأخوان وخلف بضم الراء وسكون الهاء ، وحفص بفتح الراء وسكون الهاء ، والباقون بفتح الراء والهاء . فَذَانِكَ قرأ المكي والبصري ورويس بتشديد النون مع المد المشبع ، والباقون بتخفيفها . يَقْتُلُونِ أثبت الياء مطلقا يعقوب ، وحذفها غيره مطلقا . مَعِيَ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . رِدْءًا قرأ أبو جعفر ونافع بنقل حركة الهمزة إلى الدال مع حذف الهمزة إلا أن أبا جعفر أبدل التنوين ألفا في الحالين وأما نافع فيبدله ألفا عند الوقف فقط ، ووقف عليه حمزة بالنقل أيضا ، والباقون بإسكان الدال وهمزة مفتوحة منونة . <آية الآية=

موقع حَـدِيث